تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 64

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٦٤
الصلاة في غير المأكول ، من دون فرق بين كون المانعية راجعة إلى الصلاة أو إلى المصلّي أو إلى اللباس ، كما هو الحال في بقية الاستصحابات الموضوعية ، وإلّا فلابدّ من الرجوع إلى أصل آخر ، لفرض عدم جريان الأصل في اللباس ، وعدم كون الصلاة مسبوقة بالحالة السابقة ، إذ هي من أوّل وجودها واقعة إمّا فيما لا يؤكل أو في غيره ، فليس هناك حالة سابقة حتّى يتعبّد ببقائها في ظرف الشكّ . نعم فيما إذا لبس المصلّي أثناء صلاته ما يشكّ في كونه من أجزاء ما لا يؤكل يجري استصحاب عدم اتّصاف الصلاة بوقوعها في غير المأكول ، ويحكم بالصحّة ، وإن لم يحرز به حال اللباس وأنّه ممّا لا يؤكل أو من غيره ، كما في بقية موارد الشكّ في رافعية الموجود ، فإنّه على فرض كون المانع هو وقوع الصلاة في غير المأكول فالأثر مترتّب على إحراز عدمه ، سواء احرز معه حال الموجود الخارجي أيضاً أم لا . ثمّ لا يخفى أنّ جريان هذا الاستصحاب لا يبتني على اعتبار الهيئة الاتّصالية في الصلاة ، المستفاد من أدلّة القواطع ، حتّى يشكل عليه بأنّ القاطع ليس إلّاما يكون عدمه بنفسه معتبراً فيها ، وليس من اعتبار الهيئة الاتّصالية زائداً على اعتبار الشرائط وعدم الموانع في الروايات عين ولا أثر . بل هو مبنيّ على كون الصلاة موجوداً واحداً ولو بالاعتبار ، افتتاحها التكبير واختتامها التسليم ، فما دام المصلّي لم يسلّم فهو بعد في الصلاة ولم يخرج عنها . وعلى أنّ أدلّة الموانع يستفاد منها اعتبار عدم كلّ منها في نفس العمل من المبدأ إلى المنتهى كما هو الظاهر ، إذ مقتضى اعتباره في كلّ جزء بخصوصه - بحيث لا يرجع إلى تقيّد ذات العمل به - عدم فساد العمل فيما وقع المانع في الآنات المتخلّلة ، بل مع الاشتغال بالجزء أيضاً ، فإنّ غايته بطلان الجزء ووجوب