تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 57

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٥٧
العرض ومحلّه ربما يؤخذ بنحو التركيب في الجمل التقيدية غير التامّة ، فيكون الموضوع حينئذ أمراً قابلًا للوجود والعدم ، نظير الإنسان الكاتب ، غير الملحوظ وجوده وعدمه . وأخرى يؤخذ بنحو التركيب في الجمل التامّة التصديقية ، فيفرض العرض في الموضوع المفروض وجوده . أمّا على الأول : فلا مناص عن جريان الاستصحاب في العدم وترتيب آثاره ، سواء كان العرض مأخوذاً على وجه النعتية أو المحمولية ، ضرورة مسبوقية الموضوع الخاصّ أو الذات ووصفها المقارن بالعدم ، فيجري فيه الاستصحاب . وأمّا على الثاني : فلا مجال لاستصحاب عدم العرض مطلقاً ، ناعتياً كان أو محمولياً ، فإنّ العرض إذا فرض دخله في الموضوع في مرتبة وجود معروضه فلا محالة يكون نقيض وجوده عدمه البديل له ، وهو العدم في مرتبة وجود المعروض لا العدم المطلق ولو بعدم الموضوع . فالعدم المتيقّن السابق على وجود الموضوع أجنبي عمّا هو نقيض له ، والعدم في مرتبة وجود الموضوع مشكوك فيه من أوّل الأمر . وأيضاً إنّ الوجود والعدم إنّما يعرضان للماهيات المعرّاة عنهما ، فإنّه كما يستحيل عروض الوجود والعدم لشيء منهما كذلك يستحيل عروضهما للماهية المقيّدة بأحدهما أيضاً . فكما لا يمكن أن يتّصف الوجود بالعدم لا يمكن اتّصاف الماهية المقيّدة به بالعدم أيضاً ، فإذا فرض أنّ العرض اخذ في الموضوع ناعتياً أو محمولياً بشرط تقيّده بوجود موضوعه فكيف يعقل اتّصافه بالمعدومية إلّابعد وجود موضوعه ، ففي مثله لا مجال لاستصحاب العدم قبل وجود الموضوع ، فإنّه ليس عدماً لهذا العرض ونقيض وجوده . فتحصّل أنّ أخذ العرض ناعتياً أو محمولياً لا يترتّب عليه أثر في محلّ