تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 3

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٣

رسالة في اللباس المشكوك

الحمد للَّه‌ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف بريّته محمّد وعترته الطيّبين الطاهرين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . وبعد ، فيقول العبد الآثم ، المفتقر إلى رحمة ربّه الغني أبو القاسم بن علي أكبر الموسوي الخوئي عفا اللَّه عن جرائمه ، وحشره مع الأئمّة المعصومين : بما أنّ مسألة اللباس المشكوك فيه من عويصات مسائل الفقه مبتنية على أصول ومبانٍ مهمّة ، تضاربت فيها أنظار العلماء ، ولقد عادت حلبةً لسباق التحقيق ومجالًا لفرسانه ، فلم يجر فيها إلّاكلّ حائز قصب السبق ، ومالك أزمّة التنقيب . وبما أنّ الحاجة إليها مسيسة في كل حين ، عمدت إلى تنقيح القول فيها بما يسعه الوقت على حين كنت القيها دروساً ، فأفرغتها في رسالة مستقلّة ، ليعمّ الانتفاع بها القريب والنائي ، وينتجع بها الداني والقاصي . وأنّ من النواميس المطّردة إهداء الكتب إلى كبير من كبراء الدهر ، وإنّي لا أجد أكبر من حجّة بيت الوحي المنتظر ( صلوات اللَّه وسلامه عليه ) أهدي إليه بضاعتي المزجاة ، فعسى أن يمنّ عليّ فيوفي لي الكيل دنيا وعقبى . فأقول مستمدّاً من اللَّه عزّوجلّ ومن وليّه المأمول ( عجّل اللَّه تعالى فرجه ) : إنّ المسألة أصبحت ذات وجوه وأقوال ، بعد ما كان القول بعدم الجواز معروفاً بين الأصحاب ، وقد اختاره بعض المحقّقين من المتأخّرين « 1 » أيضاً . فمن قائل بالجواز مطلقاً ، ومفصّل بين الشرطية والمانعية ، فاختار المنع على الأولى والجواز على
هامش
( 1 ) وهو المحقّق الإيرواني ( رحمه اللَّه ) في رسالة الذهب المسكوك في اللباس المشكوك : 2
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 3 | السيد الخوئي