تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 182

مساهمون:

صرسالة في أحكام الرضاع ١٨٢
كما التزمنا « 1 » بذلك في خمس عشرة رضعات ، دون العشر . وتصوير تلفيق اللبن من فحلين بهذه الكيفية سهل ، وقد أشار إليها في الجواهر « 2 » والمستند « 3 » وبلغة الفقيه « 4 » ، وقد تقدّم « 5 » . الصورة الثانية : وهي تلائم اعتبار عدم الفصل بين الرضعات حتّى بالأكل والشرب في جميع الحدود المقدّرة للرضاع ، حتّى غير العددية فضلًا عنها وإن كانت نادرة وهي أن نفرض أنّ الزوج الأوّل قد طلّق المرضعة ، وهي ذات لبن منه تُرضع ابنه ، وبعد الخروج عن العدّة تزوّجت برجل آخر وحملت منه ، وهي بَعدُ تُرضع ولدها من لبن الزوج الأوّل ، فإنّ هذا اللبن بعدُ محكوم شرعاً بأنّه للزوج الأوّل ، وإن حملت من الزوج الثاني ما لم تضع حملها منه . وحينئذ لو فرضنا أنّها شرعت في إرضاع طفل قبل وضع حملها من الزوج الثاني بيوم أو ساعات ، وأرضعته في هذه المدّة القصيرة بعض المقدار الناشر للحرمة ، ثمّ وضعت حملها في الأثناء ، واستمرّت في إرضاع الطفل المذكور بقيّة المقدار المعتبر من دون فصل يتغذّى فيه الطفل بالأكل والشرب ، فحينئذ يتحقّق الرضاع من لبن فحلين من دون فصل إذ لبنها قبل الوضع من الثاني كان للزوج الأوّل ، وبعده يكون للزوج الثاني ، لنشوئه من ولادة ابنه منها ، وبذلك يتمّ تصوير إرضاع الصبي من مجموع لبن فحلين تمام المقدار المعتبر من دون فصل ، سواء قُدّر بانبات اللحم ، أو اليوم والليلة ، أو العدد مع التوالي ، لإمكان تصوّر جميع ذلك في الكيفية المزبورة ، وإن كانت نادرة ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) راجع ص 125 - 127 ( 2 ) الجواهر 29 : 301 ( 3 ) مستند الشيعة 16 : 261 ( 4 ) بلغة الفقيه 3 : 151 ( 5 ) ص 85