تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 153

مساهمون:

صرسالة في أحكام الرضاع ١٥٣
إحداهما على بطلان النكاح الآخر بلا مرجّح ، فلابدّ من الحكم ببطلانهما معاً ، فإن شاء جدّد العقد على الصغيرة . وللنظر في هذا الاستدلال مجال واسع ، بل يعدّ هذا من غرائب فتاوى المشهور ، إذ بعد الالتزام بحرمة الكبيرة مؤبّداً لأنّها تصير امّ زوجة الرجل ، حتّى في هذه الصورة - حيث صرّحوا هنا بجواز تجديد العقد على الصغيرة دون الكبيرة لأنّها امّ زوجته - لا مجال للالتزام ببطلان عقد الصغيرة ، استناداً إلى حرمة الجمع بين الامّ والبنت في النكاح ، وعدم المرجّح . وبعبارة أخرى : بعد تسليم أنّ الرضاع في المقام يوجب صدق عنوان امّ الزوجة على الزوجة الكبيرة ، فلا محالة يبطل نكاحها ، وتحرم عليه مؤبّداً ، سواء أبطل نكاح الزوجة الصغيرة أم لا ، فتعيّن بطلان نكاح الزوجة الكبيرة هو المرجّح فلا وجه لبطلان نكاح الزوجة الصغيرة في هذه الصورة . وقياس المقام على ما لو عقد على الامّ وبنتها بعقد واحد ، أو بعقدين متقارنين في الزمان - كما لو عقد الرجل على الامّ وعقد وكيله على بنتها في نفس ذلك الزمان حيث يبطل العقدان لعدم المرجّح ، فيقاس بقاء العقدين على حدوثهما كذلك - قياس مع الفارق ، لتعيّن بطلان عقد الزوجة الكبيرة في المقام ، لأنّها امّ زوجة كما ذكرنا فبطلان عقد الزوجة الصغيرة بلا موجب . نعم بناءً على ما قوّيناه من عدم بطلان نكاح الزوجة الكبيرة ، لعدم تقارن أمومتها وزوجية الزوجة الصغيرة ، يصحّ الالتزام ببطلان كلا النكاحين ، لعدم المرجّح لأحدهما على الآخر ، وله تجديد العقد على أيّهما شاء ، لا على خصوص الصغيرة كما ذهب إليه المشهور . هذا تمام الكلام في المسألة الثانية ، وقد ظهر من التحقيق فيها أنّه لا وجه لحرمة الزوجة الكبيرة بارضاعها الزوجة الصغيرة في أيّ من الصور الثلاثة
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 153 | السيد الخوئي