قرينة على إرادة الإمام الجواد ( عليه السلام ) المعاصر له ، فلا تكون مرسلة من هذه الجهة .
إلّا أنّ صاحب البلغة نبّه على إرسالها من جهة أخرى ، وهي أنّ الرواية منقولة في الكافي ، وفيه يقول : وروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « 1 » أي ينقلها ابن مهزيار عن الإمام ( عليه السلام ) بلفظ « روي » وهو صريح في وجود الواسطة بينه وبين الإمام ( عليه السلام ) ولو كان الإمام هو الإمام الجواد « 2 » .
وكيف كان الأمر ، فلا إشكال في ضعف سند هذه الرواية .
الوجه السادس : أنّ أمومة الكبيرة بمقتضى التضايف مساوقة لبنوّة الصغيرة ، فتكون علّة لزوال زوجيّتها ، وحيث إنّ العلّة متّحدة مع المعلول زماناً متقدّمة عليه رتبة ، تكون مقارنة مع نفس الزوجية رتبة ، ففي رتبة أمومة الكبيرة تكون الصغيرة زوجة للرجل ، فالامومة والزوجية تكونان في مرتبة واحدة وإن اختلفتا في الزمان ، وهذا المقدار كافٍ في نشر الحرمة .
وفيه : أنّ الأحكام الشرعية لا تبتني على التدقيقات الفلسفيّة ، بل ظاهر الدليل هو اعتبار اتّحاد زمان الأمومة والزوجية ، لا اتّحاد رتبتهما ولو اختلفا زماناً فإنّ الظاهر من الآية المباركة الواردة في حرمة امّهات النساء « 3 » هو امّهات النساء خارجاً ، لا امّهات النساء رتبة ، أي من تكون في الخارج امّ زوجة ، لا في الرتبة .
هذه هي الوجوه التي يمكن أن يستدلّ بها على حرمة الزوجة الكبيرة ، وقد
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 446 / 13 ، ولفظه هكذا : عن علي بن مهزيار رواه عن أبي جعفر ( عليه السلام )
( 2 ) بلغة الفقيه 3 : 184
( 3 ) النساء 4 : 23