تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 149

مساهمون:

صرسالة في أحكام الرضاع ١٤٩
أن يراد بالنساء في امّهات النساء ما يعمّ الزوجات السابقة . ويرد عليه : أنّ قيام القرينة في مورد خاص لا يوجب تعميمها لمورد آخر بل يمكننا أن نقول : إنّه لا قرينية لتلك الأخبار على إرادة الأعم من الآية الشريفة بل هي باقية على ظهورها في النساء الفعليّة ، وتلك الأخبار تدلّ على ثبوت الحكم في موردها ، لأنّ الأحكام تدريجية في البيان ، فمن الممكن أن يكون الحكم في الآية المباركة مختصّاً بربائب النساء الفعلية ، ثمّ وردت الروايات بثبوت الحكم في ربائب النساء السابقة . وأمّا امّهات النساء فلم ترد أخبار تدلّ على ثبوت الحرمة للأعمّ ، وليس في المورد إلّاظاهر الآية الشريفة « 1 » وهو لا يقتضي أزيد من حرمة امّهات النساء الفعلية ، بحيث تكون الأمومة والزوجية في زمان واحد . الوجه الرابع : أنّ العرف يتسامح في أمثال هذه الموارد ، لأنّ زمان زوال الزوجية متّصل بزمان نفس الزوجية ، أي يكون في آنٍ بعد آنها ، والمفروض أنّ زمان الأمومة متّحد مع زمان زوال الزوجيّة ، فيتّصل زمان الأمومة بزمان الزوجيّة ، وهذا المقدار من التأخّر ممّا يتسامح فيه العرف ، والخطابات الشرعية منزّلة على المفاهيم العرفية . ويرد عليه : أنّ العرف إنّما يكون متّبعاً في تشخيص المفاهيم ، لا في المسامحة في التطبيق بعد أخذ المفهوم منه ، والمفهوم من امّ الزوجة أو امّهات النساء الوارد في الآية الكريمة « 2 » هو اتّحاد زمان الأمومة والزوجية ، أي من تكون امّاً للزوجة الفعلية عرفاً ، فلا تتبع مسامحة العرف في تطبيق هذا المفهوم العرفي على من تكون امّاً
هامش
( 1 ) النساء 4 : 23 ( 2 ) النساء 4 : 23