الروايات ، وهي صحيحة الحلبي وصحيحة بريد العجلي ، وموثّقة عمّار المتقدّمة « 1 » .
كلام مع الشيخ الطبرسي والمحدّث الكاشاني
وخالف في ذلك الشيخ الطبرسي ( قدّس سرّه ) « 2 » على ما يحكى عنه ، والمحدّث الكاشاني ( قدّس سرّه ) في محكي مفاتيحه « 3 » ووافيه .
قال في الوافي بعد نقل صحيحة بريد : وهذا الخبر يدلّ على أنّ مع تعدّد الفحل لا تحصل الحرمة وإن كانت المرضعة واحدة ، وهذا مخالف لقوله تعالى : « وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ » « 4 » وقول النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » وقول الرضا ( عليه السلام ) في حديث محمّد بن عبيدة الهمداني : « فما بال الرضاع يحرم من قبل الفحل ولا يحرم من قبل الامّهات ؟ وإنّما حرّم اللَّه الرضاع من قبل الامّهات ، وإن كان لبن الفحل أيضاً يحرم » . ثمّ قال : وقد قالوا ( صلوات اللَّه عليهم ) : « إذا جاءكم عنّا حديث فاعرضوه على كتاب اللَّه ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه ، وما خالف فردّوه » فما بال أكثر أصحابنا أخذوا بهذه الأخبار الثلاثة وتركوا ما وافق كتاب اللَّه « 5 » . ويعني بالأخبار الثلاثة : صحيحة الحلبي ، وصحيحة بريد ، وموثّقة عمّار « 6 » .
هامش
( 1 ) في ص 82 ، 76 ، 83
( 2 ) [ على ما حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب النكاح ( إعداد لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم 20 ) : 321 ، ولكنّه لم يصرّح به في مجمع البيان 3 : 28 - 29 ، والمؤتلف من المختلف 2 : 281 فلاحظ ]
( 3 ) راجع مفاتيح الشرائع 2 : 238
( 4 ) النساء 4 : 23
( 5 ) الوافي 21 : 248 / ب 37 ( صفة لبن الفحل ) ذيل ح 10
( 6 ) الوسائل 20 : 389 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 3 ، 1 ، 2 ، وقد تقدّمت في ص 82 76 ، 83