النسب » « 1 » حيث إنّ أُمّ الأُخت ، وأُخت الابن ، وجدّة الابن لأُمّه ، وغيرها من العناوين الملازمة محرّمة بالنسب ، فتحرم بالرضاع . فصلة الموصول باطلاقها تعمّ هذه العناوين ، فيعمّها الموصول ، فيشملها الحكم ، وهو التحريم بالرضاع ، هذا .
ولا يخفى أنّ توهّم الإطلاق من هذه الجهة في الجملة الشريفة « 2 » يبتني على كون ( ما ) الموصولة كناية عن الأشخاص كما عليه المشهور ، وحينئذ فلتوهّم أنّ شخص أُمّ الأخ - مثلًا - محرّمة في النسب بأي عنوان كان من العناوين فتحرم بالرضاع مجال ، وأمّا على ما سلكناه - من كون الموصول كناية عن الفعل - فلا مجال للتوهّم المزبور أصلًا ، إذ عليه يكون المعنى : يحرم بالرضاع الفعل الذي يحرم بالنسب . ومن الواضح أنّ مورد الحرمة في الأدلّة هي العناوين السبعة ، فليس الموصول على مسلكنا بمعنى الشخص ليتوجّه النظر إليه ، ويقطع النظر عن العنوان .
الجواب عن ذلك :
والجواب عن هذا الوجه على مسلك المشهور هو أنّ ظاهر الجملة الشريفة النظر إلى المحرّمات الثابت تحريمها في الشريعة المقدّسة بنحو القضايا الحقيقية ، ومن الواضح اختصاص ذلك بالعناوين المذكورة فيها ، إذ لم يرد في دليل من الأدلّة التحريم بعنوان من العناوين الملازمة . وعلى تقدير إجمال القاعدة من هذه الجهة فالمرجع عمومات الحلّ المتقدّمة « 3 » كما تقتضيه القاعدة في تردّد المخصّص المنفصل بين الأقلّ والأكثر .
2 - الروايات الخاصّة :
هامش
( 1 ) ، ( 2 ) الوسائل 20 : 371 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 1 ح 1 ، 3 ، 7
( 2 )
( 3 ) في ص 34