أصالة الحل
ولا يخفى أنّه لا يمكن التمسّك في المقام بأصالة الحلّ ، لأنّها محكومة بأصالة عدم تحقّق الزوجيّة بين الشخصين اللذين يشكّ في تحقّق الحرمة بينهما بالرضاع ، وهذا بخلاف الشبهة المصداقية ، فإنّ استصحاب عدم تحقّق الزوجية فيها محكوم بالأصل المنقّح عدم تحقّق الرضاع ، لكون الشكّ في تحقّق الزوجيّة مسبّباً عن الشكّ في تحقّق الرضاع .
وأمّا أصالة الحلّ الواردة في رواية مسعدة بن صدقة المعتبرة التي يقول الإمام ( عليه السلام ) فيها : « والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » « 1 » فقد تحقّق في محلّه « 2 » أنّ المراد ما يعمّ الأصل التنزيلي والأمارة المقتضيين للحلّ ، لا خصوص ما يساوق أصالة البراءة ، وذلك بقرينة ما ذكر فيها من الأمثلة فإنّ مثبت الملكيّة في العبد والثوب هي اليد ، ونافي الأُخوة والرضاع في الزوجة هو الاستصحاب .
هذا تمام الأمرين اللذين أردنا التنبيه عليهما .
ونقول بعد ذلك : ما يمكن أن يستدلّ به ، أو استدلّ به للقائلين بعموم المنزلة وجهان :
أدلّة القول بعموم المنزلة
1 - إطلاق الحديث :
الأوّل : إطلاق قولهم ( عليهم السلام ) : « يحرم من الرضاع ما يحرم من
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 89 / أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 4
( 2 ) راجع مصباح الأصول 2 ( موسوعة الإمام الخوئي 47 ) : 318