شرح
الزوج هو الذي نشأ اللبن بسببه - المعبّر عنه في الاصطلاح الفقهي بالفحل أو صاحب اللبن - فإنّه يصدق على تلك البنت أنّها أُخت ولدك عن طريق الرضاع . وهذه لا تحرم عليك بهذا العنوان ، لأنّ المحرّم إنّما هو عنوان البنت ، لا أُخت الولد ، فإنّها لا تحرم عليك إلّاأن تكون بنتك أو ربيبة لك ، أو نقول بعموم المنزلة في الرضاع ، هذا .
ولكن قد دلّت النصوص الخاصّة « 1 » على أنّه لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن « 2 » ولا في أولاد المرضعة « 3 » فلا يصحّ نكاحهنّ ابتداءً ولا استدامة . وعليه لو ارتضع ولدك من جدّته لأُمّه حرمت عليك زوجتك التي هي أُمّ ذاك الولد ، لأنّها صارت حينئذ من أولاد صاحب اللبن ، كما أنّها صارت من أولاد المرضعة ، ويحرم نكاحهنّ على أبي المرتضع والمفروض أنت أبو المرتضع ، وصارت زوجتك - التي هي أُمّ المرتضع - من أولاد صاحب اللبن وأولاد المرضعة ، فيبطل نكاحها معك ، فإنّ أولاد صاحب اللبن وأولاد المرضعة بمنزلة أولادك كما في النصوص المذكورة .
ومن هنا قال السيّد الأُستاذ ( قدّس سرّه ) في المنهاج 2 : 268 :
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 391 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 10 ( صحيحة علي بن مهزيار ) 404 / ب 16 ح 1 ( صحيحة أيّوب بن نوح ) . ويأتي ذكرهما في ص 37 . ح 2 في نفس الباب ويأتي الكلام في ذلك في ص 56 في المسألة الثالثة ، وص 59 في المسألة الرابعة
( 2 ) ولادة ورضاعاً
( 3 ) ولادة لا رضاعاً .
كما صرّح بذلك السيّد الأُستاذ ( قدّس سرّه ) في المنهاج 2 : 268 كتاب النكاح أحكام الرضاع . والدليل على التفصيل بين أولاد صاحب اللبن وأولاد المرضعة بذلك هو ما يستفاد من نصوص الباب ، ولسنا بصدد التحقيق من هذه الناحية ، فراجع ص 56 م 3 وص 59 م 4 من هذا الكتاب