أسباب حرمة النكاح في الإسلام
وهي أربعة : فإنّ حرمة النكاح في شريعة الإسلام بين أي رجل وأيّة امرأة - سواء أكانت على نحو الدوام أم على النحو المؤقت - إمّا أن تستند إلى النسب القائم بينهما خاصّة ، كحرمة النكاح بين الرجل وامّه ، وأخته ، وبنته ، وبنت أخيه ، وبنت أخته ، وعمّته ، وخالته ، وهي العناوين النسبيّة السبعة المذكورة في الآية « 1 » .
أو تستند إلى الرضاع المحقِّق لأحد العناوين المتقدّمة بينهما خاصّة ، فتتحقّق به أمومة رضاعيّة ، واخوة رضاعيّة ، وهكذا .
أو تستند إلى السبب فقط ، ونعني به ما لم يكن نسباً ولا رضاعاً ، كالتزويج بذات العدّة مع العلم بكونها ذات عدّة والعلم بعدم جواز التزويج في العدّة ، أو مع الدخول بها وإن جهل الحكم والموضوع . وكالتزويج بذات البعل مع العلم بالحكم وبأنّها ذات بعل ، أو مع الدخول بها وإن جهل الحكم أو كونها ذات بعل .
أو تستند إلى المركّب من النسب وغيره ، أو المركّب من الرضاع وغيره وذلك كامّ الزوجة نسباً أو رضاعاً ، فإنّ حرمتها على زوج بنتها تستند إلى مجموع الأمرين : الزوجيّة القائمة بين ذلك الزوج وزوجته ، وبنوّة تلك الزوجة لتلك المرأة نسباً أو رضاعاً . وهكذا بنت الزوجة المدخول بها ، وزوجة الأب ، وزوجة الابن ، وأخت الزوجة ، فإنّ الكلام فيما يعمّ التحريم الموقّت ، كما تقدّم . وقد اصطلح
هامش
( 1 ) النساء 4 : 23 ، وقد تقدّمت في ص 4