السلام ) وياأسفاه ياسيّدي الأستاذ حين احرّر هذه الكلمات ، ولا أرى لك شخصاً في الحياة ، ولا أستطيع أن اؤدّي حقّك يافقيد العلم ، ويازعيم الامّة ، فهنيئاً لك ثمّ هنيئاً لك ، لقد عشت سعيداً ، ومتّ سعيداً مظلوماً ، ووفدت على ربّ كريم ، ونزلت ضيفاً عزيزاً على جدّك أمير المؤمنين ( عليه صلوات المصلّين ) وبقيت الأوساط العلميّة تنعاك ، ولكن أنت حيّ بآثارك لا تنسى ، وتكون كمن سبقك من أعلام الدين خالداً ومناراً للهدى ، وأنت حيّ مرزوق عند ربّك أبداً ، فسلام عليك ، طبت مضجعاً وموئلًا .
ولعمرو الحقّ لقد اشتملتْ أبحاث سماحته ( قدّس سرّه ) في هذه الرسالة كغيرها من أبحاثه على تدقيقات لطيفة ، وتحقيقات عميقة ، اقتضاها البحث ، كما هو المشهود في أبحاثه في سائر المجالات العلميّة ، فقهاً واصولًا وتفسيراً ورجالًا .
وقد وفّقني اللَّه تعالى بمنّه ولطفه للحضور في أبحاثه العالية في الأصول والفقه والتفسير ، وقرّرت من أبحاثه القيّمة ما ساعدني التوفيق على تقريره وتحريره ، ومن تلك الأبحاث ما ألقاه ( قدّس سرّه ) في تشييد قاعدة الرضاع محتوى هذه الرسالة في مناسبتين « 1 » من أيّام العطلات التقليدية في الحوزة العلميّة المباركة في النجف الأشرف زادها اللَّه شرفاً وعزّاً .
لقد كان ممّن حضر في المناسبة الأولى سماحة العلّامة الحجّة الفقيه الشيخ محمّد تقي الإيرواني ( دامت بركاته ) محرّراً ما أفاده السيّد الأستاذ ( قدّس سرّه ) وقد حبّذ نشر هذه الرسالة الكريمة التي هي من إفادات استاذنا المعظّم ( قدّس سرّه ) مزجاً بين ما
هامش
( 1 ) الأولى في شهر رمضان سنة 1374 ه ق ، والثانية في شهر رمضان سنة 1375 ه ق ، وقد كان ( قدّس سرّه ) ملحّاً على الدراسة حتّى في أيّام العطلات التقليدية بنشاط تامّ ، وحوله تلامذته يغتنمون الفرصة بالارتشاف من منهله العذب