تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في الأمر بين الأمرين 82

مساهمون:

صرسالة في الأمر بين الأمرين ٨٢
أو خطابه تعالى : « ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ » « 1 » « يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ » « 2 » وغيرها من الآيات الواردة بهذا العنوان . ووجه الاستدلال بها أنّه لو لم تكن الأفعال اختيارية فلماذا هذه الندامة ولماذا هذا الخطاب . فإذا تبيّن دلالة الآيات الكثيرة على الاختيار فلا يبقى وزن لدعوى الأشعري دلالة بعض الآيات على الاضطرار ، مع أنّ جميع تلك الآيات غير ظاهرة فيما يدّعيه كما ستقف عليها . والوجه في ذلك : أنّ ما ادّعي من الآيات التي تدلّ على الاضطرار لا يخلو عن أحد أقسام ستّة :

في التكلّم في الآيات التي توهّم دلالتها على الاضطرار

الأوّل :

ما يقترن بالقرائن السابقة أو اللاحقة التي تمنع عن انعقاد ظهور الآية في المقصود ، كقوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ » « 3 » . والجواب : أنّ هذه الآية إنّما وردت في طائفة خاصّة ، ضرورة أنّ جميع الكفّار ليسوا ممّن لا ينفعهم الإنذار ، فإنّ كثيراً منهم قد اهتدوا بهداية النبي الأكرم وأوصيائه الكرام بل بتبليغ سائر المسلمين وإرشادهم ، فالمراد طائفة خاصّة من
هامش
( 1 ) الحجّ 22 : 10 ( 2 ) النبأ 78 : 40 ( 3 ) البقرة 2 : 6 - 7
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في الأمر بين الأمرين 82 | السيد الخوئي