تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في الأمر بين الأمرين 80

مساهمون:

صرسالة في الأمر بين الأمرين ٨٠
وقوله تعالى : « إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً » « 1 » . وقوله تعالى : « إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا » « 2 » . وقوله تعالى : « فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا » « 3 » .

القسم الثاني :

ما يدلّ على كون بعث الرسل وإنزال الكتب إنّما هو لإتمام الحجّة . وآياته كثيرة جدّاً ، ونذكر عدّة منها : « وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ » « 4 » « وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ » « 5 » « وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا » « 6 » . وتقريب الاستدلال بهذا القسم من الآيات من جهتين : الأولى : ما ذكرنا سابقاً « 7 » من قبح العقاب على الفعل الاضطراري ، فإنّه ظلم واللَّه عدل حكيم ، ومن هذه الجهة يشترك هذا القسم مع القسم الثالث . الثانية : لزوم التكليف بما لا يطاق ، فإنّ بعث الرسول للعبد المجبور لأن يكلّفه بفعل ليس في اختياره تكليف بما لا يطاق ، مع لزوم لغويّته .

القسم الثالث :

ما يدلّ على نفي الظلم عنه تعالى ، كقوله عزّ من قائل : « إِنَّ
هامش
( 1 ) الإنسان 76 : 3 ( 2 ) الإنسان 76 : 29 ( 3 ) الشمس 96 : 8 - 10 ( 4 ) القصص 28 : 59 ( 5 ) الشعراء 26 : 208 ( 6 ) الإسراء 17 : 15 ( 7 ) في ص 45 وما بعدها