اللَّهَ لَايَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ » « 1 » وكقوله تعالى : « وَهُمْ لَايُظْلَمُونَ » « 2 » « أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ » « 3 » « إِنَّ اللَّهَ لَايَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » « 4 » وتقريب الاستدلال بها ظاهر .
وأمّا إنكار الأشعري لقبح الظلم على اللَّه فقد عرفت « 5 » ما فيه ، وأنّ حكم العقل بقبحه لا يختصّ بفرد دون فرد ، تعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً . على أنّ الآيات المزبورة دالّة على عدم الوقوع لا محالة ، وهذا المقدار كافٍ في عدم صحّة العقاب على أمر غير اختياري .
القسم الرابع :
ما وقع فيها إسناد الأفعال إلى نفس العباد . وهذا القسم شامل لجميع القرآن إلّاالأحكام والوعد والوعيد كما لا يخفى ، كقوله تعالى : « الَّذِينَ كَفَرُوا » « 6 » « الَّذِينَ آمَنُوا » « 7 » ، « السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ » « 8 » ، « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي » « 9 » .
القسم الخامس :
الآيات الدالّة على ندامة الكفّار يوم القيامة ، كقوله :
« وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً » « 10 »
هامش
( 1 ) النساء 4 : 40
( 2 ) البقرة 2 : 281 ، آل عمران 3 : 25 ، 161 ، الأنعام 6 : 160 ، وغيرها من الآيات
( 3 ) آل عمران 3 : 182 ، الأنفال 8 : 51 ، الحجّ 22 : 10
( 4 ) يونس 10 : 44
( 5 ) في ص 46
( 6 ) البقرة 2 : 6 ، 26 ، 39 وغيرها ممّا في سورة البقرة وغيرها
( 7 ) البقرة 2 : 25 ، 62 ، 82 وغيرها ممّا في سورة البقرة وغيرها
( 8 ) المائدة 5 : 38
( 9 ) النور 24 : 2
( 10 ) النبأ 78 : 40