الحجّة ، وعدم تعذيبه تعالى إيّاهم إلّابعده .
الثالث : ما يدلّ على نفي الظلم عن اللَّه سبحانه .
الرابع : ما وقع فيها إسناد الأفعال إلى نفس العباد .
الخامس : الآيات التي تدلّ على خطاب اللَّه تبارك وتعالى العصاة يوم القيامة ، واعترافهم بتقصيرهم فيه .
وهذه الآيات آيات محكمة ، وظاهرة الدلالة على المطلوب .
وأمّا ما استدلّ به من الآيات على كون العباد مضطرّين في أفعالهم فسيجيء الجواب عن الاستدلال بها فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى « 1 » .
ولا يخفى أنّا لا نورد من أقسام الآيات المذكورة إلّانموذجاً من كلّ قسم ، لأنّ إيراد جميعها يقتضي التفصيل كثيراً ، ولا حاجة إليه بعد وضوح الحقّ وظهوره .
القسم الأوّل :
فكقوله تعالى : « قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ » « 2 » .
وقوله تعالى : « لَاإِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَىِّ » « 3 » .
وقوله تعالى : « لَايُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ » « 4 » .
وقوله تعالى : « وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً
هامش
( 1 ) في ص 82 وما بعدها
( 2 ) الأنعام 6 : 104
( 3 ) البقرة 2 : 256
( 4 ) البقرة 2 : 286