تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في الأمر بين الأمرين 66

مساهمون:

صرسالة في الأمر بين الأمرين ٦٦
وانتهائه إلى الإرادة الأزلية فقد مرّ فساده . وأمّا جوابه عن لغوية البعث والزجر بأنّ وقوع الأمر والنهي أيضاً من القضاء والقدر فهو عجيب جدّاً ، إذ المراد بالأمر والنهي لو كان مجرّد التكلّم بصيغتيهما ولو لم يكن بداعي البعث والتحريك فهو وإن كان ممكناً في نفسه ، ولو مع عدم القدرة على متعلّقه ، إلّاأنّ الالتزام به يقتضي القول بعدم تكليف الكفّار بالإيمان ، بل مطلق أهل العصيان بالعمل بالأركان ، فبماذا يستحقّ الكافر والعاصي العقاب مع فرض عدم مخالفتهما لتكليف المولى ، أو يستحقّ المطيع للثواب مع فرض عدم التكليف في حقّه . وإن أريد به الإنشاء بداعي جعل الداعي ، المعبّر عنه بالبعث أو الزجر فكيف يعقل صحّة ذلك مع عدم قدرة العبد على الامتثال وكون الفعل أو الترك ضرورياً ، أوليس البعث على ما يستحيل وجوده والزجر عمّا يجب وجوده من اللغو والعبث ، بل من المستحيل ممّن يلتفت إلى عدم قدرة العبد على الامتثال . وقد ظهر من جميع ما ذكرناه : أنّه لا ينحلّ شيء من هذه الإشكالات إلّا بما قرّرناه وبيّناه من ثبوت الأمر بين الأمرين ، كما صرّحت به روايات أهل البيت « 1 » الذين هم كمثل سفينة نوح ، من تمسّك بهم نجى ، ومن تخلّف عنهم غرق .

تتميم

ذكر بعض الأساطين ( قدّس سرّه ) على ما في تقرير بعض تلامذته وجهاً غريباً لتصوير الأمر بين الأمرين ، ولا بأس بنقل عبارة المقرّر ثمّ تذييله بما يرد عليه ، قال في بدائع الأفكار : وتحريره يتم بتمهيد مقدّمة وهي أنّ عوارض الشيء على أقسام
هامش
( 1 ) الآتي بعضها في ص 94 - 95
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في الأمر بين الأمرين 66 | السيد الخوئي