تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في الأمر بين الأمرين 23

مساهمون:

صرسالة في الأمر بين الأمرين ٢٣
يلتزم به الأشعري . ثمّ إنّ الدليل الحاصر المتحصّل من السبر والتقسيم على نفي الكلام النفسي من رأسه هو أن يقال : إنّ ما نجده للكلام اللفظي من الأمور منحصر في سبعة : الأوّل : ألفاظه المفردة من دون ملاحظة معانيها وهيئتها ، الثاني : معاني تلك الألفاظ ، الثالث : الألفاظ مقيّدة بهيئتها التركيبية ، الرابع : المعنى المتحصّل من الكلام بهيئته ، الخامس : تصوّر تلك الأمور جميعاً ، السادس : التصديق بثبوت النسبة ، ثبوتية كانت أو سلبية ، السابع : مطابقة النسبة للواقع وعدمها . والأخيران منها يختصّان بالجملة الخبرية . وأمّا في الجمل الإنشائية فالأمور الخمسة المتقدّمة مع أمر سادس ، وهو الصفة القائمة بالنفس من الاعتبارات الإنشائية ، كالطلب ونحوه . وليس للكلام أمر وراء هذه الأمور المذكورة كي نسمّيه بالكلام النفسي المنكشف بالكلام اللفظي . أمّا الثلاثة الأول فليست هي بالكلام النفسي ، إذ ليس اللفظ ولا معناه ولا هيئته التركيبية كلاماً نفسياً حتّى عند الأشعري . وأمّا الرابع - وهو معنى الهيئة التركيبية - فلما عرفته من أنّ الكلام النفسي ليس من مدلول الكلام اللفظي ، بل هو منكشف به . وأمّا الخامس فلأنّ الكلام النفسي عندهم ليس من قبيل التصوّر والعلم ، ولا غيرهما من الصفات المعروفة . وأمّا السادس - وهو التصديق بثبوت النسبة - فلوضوح أنّ المتكلّم ربما يعلم بكذب كلامه وأنّ النسبة ليست بثابتة في الخارج ، مضافاً إلى تصريحهم بأنّه ليس من قبيل التصديق أيضاً . وأمّا السابع - وهو مطابقة النسبة في الخارج وعدمها - فليس من الكلام