يلتزم به الأشعري .
ثمّ إنّ الدليل الحاصر المتحصّل من السبر والتقسيم على نفي الكلام النفسي من رأسه هو أن يقال : إنّ ما نجده للكلام اللفظي من الأمور منحصر في سبعة :
الأوّل : ألفاظه المفردة من دون ملاحظة معانيها وهيئتها ، الثاني : معاني تلك الألفاظ ، الثالث : الألفاظ مقيّدة بهيئتها التركيبية ، الرابع : المعنى المتحصّل من الكلام بهيئته ، الخامس : تصوّر تلك الأمور جميعاً ، السادس : التصديق بثبوت النسبة ، ثبوتية كانت أو سلبية ، السابع : مطابقة النسبة للواقع وعدمها .
والأخيران منها يختصّان بالجملة الخبرية .
وأمّا في الجمل الإنشائية فالأمور الخمسة المتقدّمة مع أمر سادس ، وهو الصفة القائمة بالنفس من الاعتبارات الإنشائية ، كالطلب ونحوه .
وليس للكلام أمر وراء هذه الأمور المذكورة كي نسمّيه بالكلام النفسي المنكشف بالكلام اللفظي .
أمّا الثلاثة الأول فليست هي بالكلام النفسي ، إذ ليس اللفظ ولا معناه ولا هيئته التركيبية كلاماً نفسياً حتّى عند الأشعري .
وأمّا الرابع - وهو معنى الهيئة التركيبية - فلما عرفته من أنّ الكلام النفسي ليس من مدلول الكلام اللفظي ، بل هو منكشف به .
وأمّا الخامس فلأنّ الكلام النفسي عندهم ليس من قبيل التصوّر والعلم ، ولا غيرهما من الصفات المعروفة .
وأمّا السادس - وهو التصديق بثبوت النسبة - فلوضوح أنّ المتكلّم ربما يعلم بكذب كلامه وأنّ النسبة ليست بثابتة في الخارج ، مضافاً إلى تصريحهم بأنّه ليس من قبيل التصديق أيضاً .
وأمّا السابع - وهو مطابقة النسبة في الخارج وعدمها - فليس من الكلام
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في الأمر بين الأمرين 23
مساهمون: السيد الخوئي
صرسالة في الأمر بين الأمرين ٢٣