أَنْتَ الّذي تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ ، وَبِإرَادَتِي كُنْتَ أَنْتَ الّذي تُرِيدُ لِنَفْسِكَ مَا تُرِيدُ ، وَبِفَضْلِ نِعْمَتِي عَلَيْكَ قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي ، وَبعِصْمَتِي وعوني وَعَافِيَتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي ؛ فأَنَا أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ ، وَأَنْتَ أَوْلَى بسيّئاتِكَ مِنِّي ؛ فالْخَيْرُ مِنِّي إِلَيْكَ بِمَا أَوْلَيْتُكَ بِداء ، والشّرُّ مِنِّي إِلَيْكَ بما جَنَيْتَ جَزَاءٌ ؛ وَبِإحساني إليكَ قويتَ على طاعَتي ، وَبِسُوءِ ظَنِّكَ بِي قَنَطْتَ مِنْ رَحْمَتِي ؛ فَلِيَ الْحَمْدُ وَالْحُجَّةُ عَلَيْكَ بِالْبَيَانِ ، وَلِيَ السّبِيلُ بِالْعِصْيَانِ ؛ ولك ( « 1 » ) جَزَاءُ الخيرِ عِنْدِي بِالْإِحْسَانِ ، لَمْ أَدَعْ تَحْذِيرَكَ ، وَلَمْ آخُذك عِنْدَ عزمكَ ( « 2 » ) ، وَلَمْ أُكَلِّفْكَ
فَوْقَ طَاقَتِكَ ، وَلمْ أَحْمِلْكَ مِنَ الْأَمَانَةِ إِلَّا بما قَدَرتَ بِهِ عَلَى ( « 3 » ) نَفْسِكَ ، رَضِيْتُ لِنَفْسِي مِنْكَ مَا رَضِيتُ لِنَفْسِكَ مِنِّي » . ( « 4 » )
وبإسناده عن ابن عمر ما يقرب منه ، وعن أهل البيت ( ع ) ما يقرب منهما . ( « 5 » )
وفي الكافي بإسناده عن مولانا الصّادق ( ع ) قال : « أَمَرَ اللهُ وَلَمْ يَشَأْ ، وَشَاءَ وَلَمْ يَأْمُرْ ، أَمَرَ إِبْلِيسَ أَنْ يَسْجُدَ لآِدَمَ وَشَاءَ أَنْ لَا يَسْجُدَ ، وَلَوْ شَاءَ لَسَجَدَ ؛ وَنَهَى آدَمَ عَنْ أَكْلِ الشّجَرَةِ وَشَاءَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ، وَلَوْ لَمْ يَشَأْ لَمْ يَأْكُلْ » . ( « 6 » )
وبإسناده عن أبي الحسن ( ع ) قال : « إِنَّ للهِ إِرَادَتَيْنِ وَمَشِيئَتَيْنِ : إِرَادَةَ حَتْمٍ وَإِرَادَةَ عَزْمٍ ، يَنْهَى وَهُوَ يَشَاءُ ، وَيَأْمُرُ وَهُوَ لَا يَشَاءُ ، أَوَمَا رَأَيْتَ أَنَّه تعالى نَهَى آدَمَ وَزَوْجَتَهُ أَنْ
هامش
( 1 ) - في د وبعض المصادر : وذلك .
( 2 ) - في المصدر : عزّتك .
( 3 ) - في بعض المصادر : إلّا ما أقررت على ، وفي بعضها : إلّا ما أقررت به على .
( 4 ) - التوحيد : 343 - 344 ، باب 55 ، ح 13 ؛ بحار الأنوار : 5 / 93 - 94 ، باب 3 ، ح 13 .
( 5 ) - راجع : التوحيد : 340 ، باب 55 ، ح 10 ؛ بحار الأنوار : 5 / 48 - 49 ، باب 1 ، ح 79 ؛ وراجع : عيون أخبار الرضا : 2 / 132 ، باب 11 ، ح 49 ؛ بحار الأنوار : 5 / 57 ، باب 1 ، ح 104 .
( 6 ) - الكافي : 1 / 151 ، كتاب التوحيد ، باب المشيّة والإرادة ، ح 3 .