مرموزاً ، ولا يُعَلَّم إلّا مكنوناً ؛ لما في إظهاره من إفساد العامّة وهلاكهم .
فقد روي عن النّبيّ ( ص ) : « القدر سرّ الله فلا تظهروا سرّ الله » . ( « 1 » )
وعنه ( ص ) : « إِذَا ذكرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا » . ( « 2 » )
وسئل مولانا أمير المؤمنين ( ع ) عنه ، فقال : « إنّه طريق فيه غرّ فلا تسلكه » ، ثمّ قال : « إنّه صعود عسر ، فلا تتكلّفه » . ( « 3 » )
وفي رواية أخرى رواها في التوحيد بإسناده « عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَنْتَرَةَ الشّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْقَدَرِ ، قَالَ : بَحْرٌ عَمِيقٌ ، فَلَا تَلِجْهُ . قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْقَدَرِ ، قَالَ : طَرِيقٌ مُظْلِمٌ ، فَلَا تَسْلُكْهُ . قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْقَدَرِ ، قَالَ : سِرُّ اللهِ ، فَلَا تَكَّلَفْهُ . قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْقَدَرِ ، فَقَالَ
لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) : أَمَّا إِذْ ( « 4 » ) أَبَيْتَ فَإنّي سَائِلُكَ ، أَخْبِرْنِي ، أَكَانَتْ رَحْمَةُ اللهِ لِلْعِبَادِ قَبْلَ أَعْمَالِ الْعِبَادِ أَمْ كَانَتْ أَعْمَالُ الْعِبَادِ قَبْلَ رَحْمَةِ اللهِ ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ الرّجُلُ : بَلْ كَانَتْ رَحْمَةُ اللهِ لِلْعِبَادِ قَبْلَ أَعْمَالِ الْعِبَادِ ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) : قُومُوا فَسَلِّمُوا عَلَى أَخِيكُمْ ، فَقَدْ أَسْلَمَ وَقَدْ كَانَ كَافِراً ، قَالَ : فانْطَلَقَ الرّجُلُ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبِالْمَشِيئَةِ الْأُولَى نَقُومُ وَنَقْعُدُ وَنَقْبِضُ وَنَبْسُطُ ؟ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) :
هامش
( 1 ) - لم أجد مصدره ؛ راجع : شرح فصوص الحكم : 818 ؛ راجع : عوالي اللئالي : 4 / 108 ، ورد فيه كذلك : « روي عن عليّ : وقد سئل عن القدر ؟ فقال : سرّ عظيم فلا تكشفه » ؛ وراجع : مصباح البلاغة : 1 / 66 ، كلام 20 .
( 2 ) - المعجم الكبير : 2 / 96 ؛ أدب المجالسة : 113 ؛ الاستذكار : 8 / 267 .
( 3 ) - لم أجدهما ؛ راجع : شرح فصوص الحكم : 818 ؛ في المصدر : « طريق وعر » ، والوعر المكان الحَزنُ وهو ضدّ السهل .
( 4 ) - في المصدر : إذا .