تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وَالْجَسَدِ ، فَالرُّوحُ بِغَيْرِ جَسَدٍ لَا يُحَسُّ وَالْجَسَدُ بِغَيْرِ رُوحٍ صُورَةٌ لَا حَرَاكَ لَها ، فَإذَا اجْتَمَعَا قَوِيَا وَصَلُحَا ، كَذَلِكَ الْعَمَلُ وَالْقَدَرُ ؛ فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْقَدَرُ وَاقِعاً عَلَى الْعَمَلِ لَمْ يُعْرَفِ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ ، وَكَانَ الْقَدَرُ شَيْئاً لَا يُحَسَّ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْعَمَلُ بِمُوَافَقَةٍ مِنَ الْقَدَرِ لَم‌ْيَمْضِ وَلَمْ يَتِمَّ ، وَلَكِنَّهُمَا بِاجْتِمَاعِهِمَا قَوِيَا ، وَللهِ فِيهِ الْعُونُ لِعِبَادِهِ الصّالِحِينَ . ثُمَّ قَالَ : أَلَا مِنْ ( « 1 » ) أَجْوَرِ النّاسِ مَنْ رَأَى جَوْرَهُ عَدْلًا وَعَدْلَ الْمُهْتَدِي جَوْراً ، أَلَا إِنَّ لِلْعَبْدِ أَرْبَعَةَ أَعْيُنٍ : عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ دُنْيَاهُ وَعَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ آخِرَتِهِ ، ( « 2 » ) فَإذَا أَرَادَ اللهُ ( عز وعجل ) بِعَبْدٍ خَيْراً فَتَحَ لَهُ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي قَلْبِهِ فَأَبْصَرَ بِهِمَا الْغَيْبَ ، وَإِذَا أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ تَرَكَ الْقَلْبَ بِمَا فِيهِ ، ثُمَّ التفَتَ إِلَى السّائِلِ عَنِ الْقَدَرِ ، فَقَالَ : هَذَا مِنْهُ ، هَذَا مِنْهُ » . ( « 3 » ) وبإسناده عن مِهْزَم عن مولانا الصّادق ( ع ) قال : « قلتُ لَهُ : أَجْبَرَ اللهُ الْعِبَادَ عَلَى الْمَعَاصِي ؟ قَالَ : اللهُ أَقْهَرُ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : قُلْتُ : فَفَوَّضَ إِلَيْهِمْ ؟ قَالَ : اللهُ أَقْدَرُ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : قُلْتُ : فَأَيُّ شَيْءٍ هَذَا - أَصْلَحَكَ اللهُ - ؟ قَالَ : فَقَلَّبَ يَدَهُ مَرَّتَيْن أَوْ ثَلَاثاً ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ أَجَبْتُكَ فِيهِ لَكَفَرْتَ » . ( « 4 » ) وبإسناده عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله ( ص ) : « سَبَقَ الْعِلْمُ ، وَجَفَّ الْقَلَمُ ، وَمَضَى الْقَدَرُ بِتَحْقِيقِ الْكِتَابِ وَتَصْدِيقِ الرّسُلِ ، وَبِالسَّعَادَةِ مِنَ اللهِ ( عز وعجل ) لِمَنْ آمَنَ وَاتَّقَى ، وَبِالشَّقاءِ لِمَنْ كَذَّبَ وَكَفَرَ وَبِوَلَايَةِ اللهِ الْمُؤْمِنِينَ وَببرائته ( « 5 » ) من الْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ( ص ) : عن الله أروي حديثي : إِنَّ اللهَ تبارك وتعالى يَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيئَتِي كُنْتَ
هامش
( 1 ) - في المصدر : إنّ من . ( 2 ) - كذا في النسخ ، وزاد في المصدر : « أَمْرَ آخِرَتِهِ وَعَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ دُنْيَاهُ » . ( 3 ) - التوحيد : 366 - 367 ، باب 60 ، ح 4 ؛ بحار الأنوار : 5 / 112 - 113 ، باب 23 ، ح 39 . ( 4 ) - التوحيد : 363 ، باب 59 ، ح 11 ؛ بحار الأنوار : 5 / 53 ، باب 1 ، ح 89 . ( 5 ) - في المصدر : وبرائته .