تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
« فَلَيْسَ مَعْذِرَةٌ فِي فِعْلِ فَاحِشَةٍ قَدْ كُنْتُ رَاكِبَهَا فِسْقاً وَعِصْيَاناً لَا لَا وَقَائِلًا نَاهِيهِ أَوْقَعَهُ فِيهَا عَبَدْتُ إِذاً يَا قَوْمِ شَيْطَاناً وَلَا أَحَبَّ وَلَا شَاءَ الْفُسُوقَ وَلَا قَتْلَ الْوَلِيِّ لَهُ ظُلْماً وَعُدْوَاناً أَنَّى يُحِبُّ وَقَدْ صَحَّتْ عَزِيمَتُهُ ذُو الْعَرْشِ أَعْلَنَ ذَاكَ اللهُ إِعْلَاناً » . ( « 1 » ) وفي رواية أخرى فيه مسنداً عن ابن عبّاس - رضي الله عنه - « فَقَالَ الشّيْخُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَمَا الْقَضَاءُ وَالْقَدْرُ اللَّذَانِ سَاقَانَا وَمَا هَبَطْنَا وَادِياً وَلا عَلَوْنَا تَلْعَةً إِلَّا بِهِمَا ؟ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) : الْأَمْرُ مِنَ اللهِ وَالْحُكْمُ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : «
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
» ، أَيْ أَمَرَ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً » . ( « 2 » ) وبإسناده الصّحيح عن مولانا الصّادق ( ع ) قال : « إِنَّ اللهَ ( عز وعجل ) خَلَقَ الْخَلْقَ ، فَعَلِمَ مَا هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ ، وَأَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ ، فَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ شَيْءٍ فَقَدْ جَعَلَ لَهُمُ السّبِيلَ إِلَى الْأَخْذِ بِهِ ، وَمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ من شيء فَقَدْ جَعَلَ لَهُمُ السّبِيل إِلَى تَرْكِهِ ، وَلَا يَكُونُوا آخِذِينَ وَلَا تَارِكِينَ إِلَّا بِإذْنِ اللهِ » . ( « 3 » ) وبإسنادهما عنه ( ع ) قال : « قَالَ رَسُولُ اللهِ ( ص ) : مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللهَ تبارك وتعالى أَمَرَ ( « 4 » ) بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللهِ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَيْرَ والشّرَّ بِغَيْرِ مَشِيئَةِ اللهِ فَقَدْ أَخْرَجَ اللهَ مِنْ سُلْطَانِهِ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَعَاصِيَ بِغَيْرِ قُوَّةِ اللهِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللهِ ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَى اللهِ أَدْخَلَهُ اللهُ النّارَ ؛ يعني بالخير والشّرّ : الصّحّة والمرض ، وذلك قوله
هامش
( 1 ) - التوحيد : 381 ، باب 6 ، ح 28 . ( 2 ) - التوحيد : 382 ، باب 60 ، ح 28 ؛ والآية في الإسراء : 23 . ( 3 ) - التوحيد : 359 ، باب 59 ، ح 1 ؛ وراجع : بحار الأنوار : 5 / 37 ، باب 1 ، ح 55 . ( 4 ) - في بعض المصادر : يَأْمُرُ .
المعارف — صفحة 86 | الفيض الكاشاني