تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وبإسناده عن مولانا الرّضا ( ع ) عن أبيه عن آبائه عن عليّ ( ع ) قال : « قَالَ رَسُولُ اللهِ ( ص ) : للهِ ( عز وعجل ) تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْماً ، مَنْ دَعَا اللهَ بِهَا اسْتجابَ لَهُ ، وَمَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ » . ( « 1 » ) ورواها العامّة أيضاً بأسانيد متعدّدة باختلاف بعضها في اللفظ واستبدال بعض من الأسماء مكان بعض فيما تضمّن التّفصيل منها . ( « 2 » ) وزاد في بعضها : « إنّ الله وتر يحبّ الوتر » . ( « 3 » ) وإنّما خصّ هذا العدد بالذكر مع أنّ أسماء الله سبحانه أزيد من ذلك بما لا يدخل تحت الضّبط - كما يستفاد من تتبّع الكتاب والسّنّة - ، إمّا لاختصاص هذه بمارتّب عليه من دخول الجنّة بإحصائها واستجابة الدّعوة ، أو لامتيازها من سائر الأسماء بمزيد فضل لجمعها أنواعاً من المعاني المنبّئة عن الجلال ما لا يجمع غيرها . ولا بدّ أن يكون تحت كلّ منها معنىً ليس في الآخر ولو باشتماله على زيادة دلالة لايدلّ عليها الآخر ، كالغنيّ والمَلك ، فإنّ الغنيّ هو الّذي لا يحتاج إلى شيء ، والملك هو الّذي لا يحتاج إلى شيء ويحتاج إليه كلّ شيء ، فيكون الملك مفيداً معنى الغنيّ وزيادة ؛ وكذلك العليم والخبير ، فإنّ العليم يدلّ على العلم فقط ، والخبير يدلّ على علم ( « 4 » ) بالأمور الباطنة . وربّما عجزنا عن التّنصيص على خصوص ما به الافتراق بين اثنين منها ، وإن كنّا لانشكّ في أصل الافتراق ، كالعظيم والكبير ، فإنّه لا يستعمل أحدهما مكان الآخر في
هامش
( 1 ) - التوحيد : 195 ، باب 29 ، ح 9 ؛ راجع بحار الأنوار : 4 / 187 ، أبواب أسمائه تعالى ، ح 2 . ( 2 ) - سنن ابن ماجة : 2 / 1269 - 1270 ، ح 3861 ؛ كنز العمال : 1 / 450 ، ح 1939 ؛ وكذا راجع : التوحيد : 195 - 218 ، باب 29 ، ح 11 ؛ بحار الأنوار : 187 - 209 ، باب أسمائه تعالى ، ح 2 . ( 3 ) - التوحيد : 219 - 220 ، باب 29 ، ح 11 ؛ بحار الأنوار : 4 / 210 ، باب أسمائه تعالى ، ح 3 . ( 4 ) - في ج : العلم .