وَمَنْ قَالَ أَيْنَ فَقَدْ حَيَّزَهُ ، عَالِمٌ إِذْ لَا مَعْلُومٌ ، وَرَبٌّ إِذْ لَا مَرْبُوبٌ ، وَقَادِرٌ إِذْ لَا مَقْدُورٌ » . ( « 1 » )
باب أسمائه الحسنى تبارك وتعالى
«
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها
» ( « 2 » )
فصل [ في تعريف الاسم ]
الاسم ما دلّ على الذّات الموصوفة بصفة معيّنة ، كلفظ « الرحمن » فإنّه يدلّ على ذات متّصفة بالرحمة ، و « القهّار » فإنّه يدلّ على ذات لها القهر ، إلى غير ذلك ؛ وقد يطلق الاسم على نفس الذّات باعتبار اتّصافها بالصفة ، وعلى هذا هو عين المسمّى باعتبار الهويّة والوجود ، وإن كان غيره باعتبار المعنى والمفهوم ، حيث إنّ أحدهما مقيّد والآخر غير مقيّد ؛ وهذا كما أنّ صفاته ( عز وعجل ) عين ذاته المقدّسة وغيرها بالاعتبارين ، والأسماء ( « 3 » ) الملفوظة بالاطلاق الثّاني هي أسماء الأسماء .
وسئل مولانا الرّضا ( ع ) عن الاسم ما هو ؟ قال : « صفة لموصوف » . ( « 4 » )
وهذا اللفظ يحتمل المعنيين وإن كان في الثّاني أظهر ، وقد يطلق الاسم على ما يفهم من اللفظ أي المعنى الذّهني .
وعليه ورد ما روى في الكافي بسند حسن عن هشام بن الحكم « أنّه سَأَلَ مولانا
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : 211 - 212 ، خطبة 152 .
( 2 ) - الأعراف : 180 .
( 3 ) - في م : والألفاظ .
( 4 ) - الكافي : 1 / 113 ، كتاب العقل والجهل ، باب حدوث الأسماء ، ح 3 .