وَالْآدَمِيِّينَ ، فَيَقُلْنَ : مَرْحَباً بِكُمْ ، فَمَا كَانَ أَشَدَّ شَوْقَنَا إِلَيْكُمْ ، وَيَقُولُ لَهُنَّ أَوْلِيَاءُ اللهِ مِثْلَ ذَلِكَ .
فَقَالَ عَلِيٌّ ( ع ) : يَا رَسُولَ اللهِ ! أَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللهِ تعالى : «
غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ
» ، ( « 1 » ) بِمَا ذَا بُنِيَتْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ! تِلْكَ غُرَفٌ بَنَاهَا اللهُ تعالى لِأَوْلِيَائِهِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ والزّبَرْجَدِ ، سُقُوفُهَا الذّهَبُ مَحْبُوكَةٌ بِالْفِضَّةِ ، لِكُلِّ غُرْفَةٍ مِنْهَا أَلْفُ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ ، فِيهَا فُرُشٌ مَرْفُوعَةٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ مِنَ الْحَرِيرِ والدّيبَاجِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ ، وَحَشْوُهَا الْمِسْكُ وَالْكَافُورُ وَالْعَنْبَرُ ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تعالى : «
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
» ، ( « 2 » ) إِذَا دَخَلَ
الْمُؤْمِنُ إِلَى مَنَازِلِهِ فِي الْجَنَّةِ وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْمُلْكِ وَالْكَرَامَةِ ، ألْبِسَ حُلَلَ الذّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْيَاقُوتِ والدّرِّ مَنْظُومٌ ( « 3 » ) فِي الْإِكْلِيلِ تَحْتَ التّاجِ ؛ قَالَ : وَأُلْبِسَ سَبْعِينَ حُلَّةَ حَرِيرٍ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ مَنْسُوجَةً بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ ؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تعالى : «
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ
» . ( « 4 » )
فَإذَا جَلَسَ الْمُؤْمِنُ عَلَى سَرِيرِهِ اهْتَزَّ سَرِيرُهُ فَرَحاً ، فَإذَا اسْتَقَرَّ لِوَلِيِّ اللهِ مَنَازِلُهُ فِي الْجِنَانِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِجِنَانِهِ لِيُهَنِّئَهُ بِكَرَامَةِ اللهِ تعالى إِيَّاهُ ، فَيَقُولُ لَهُ خُدَّامُ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْوُصَفَاءِ وَالْوَصَائِفِ : مَكَانَكَ ، فَإنَّ وَلِيَّ اللهِ قَدِ اتَّكَأَ عَلَى أَرِيكَتِهِ وَزَوْجَتُهُ الْحَوْرَاءُ تَهَيَّأ لَهُ ، فَاصْبِرْ لِوَلِيِّ اللهِ ؛ قَالَ : فَتَخْرُجُ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ الْحَوْرَاءُ مِنْ خَيْمَةٍ لَهَا تَمْشِي مُقْبِلَةً ، وَحَوْلَهَا وَصَائِفُهَا ، وَعَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً مَنْسُوجَةً بِالْيَاقُوتِ وَاللُّؤْلُؤِ
هامش
( 1 ) - الزمر : 20 .
( 2 ) - الواقعة : 34 .
( 3 ) - في المصدر : المنظوم .
( 4 ) - الحجّ : 23 .