من نفخها » ، ( الحديث ) . إلى أن قال : « ثمّ جيء بالجنّة وذلكم حين
رأيتموني تقدّمت حتّى قمت في مقامي ، ولقد مددتُ يدي ، وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه ، ثمّ بدا لي أن لا أفعل » . ( « 1 » )
وحكي « أنّه لمّا رأى ( ص ) جهنّم وهو في صلاة الكسوف جعل يتّقي حرّها عن وجهه بيده وثوبه ، ويتأخّر عن مكانه ، ويتضرّع ، ويقول : ألم تعدني يا ربّ أنّك لا تعذّبهم وأنا فيهم ؟ ، ألم ؟ ألم ؟ حتّى حجبت عنه » . ( « 2 » )
وروي أيضاً أنّه ( ص ) صلّى يوماً الصّلاة ، ثمّ رقى المنبر ، فأشار بيده قِبَل قبلة المسجد ، فقال : « قد رأيتُ الآن مذ صلّيتُ لكم الصّلاة الجنّةَ والنّار متمثّلينِ من قبل هذا الجدار ، فلم أرَ كاليوم في الخير والشّرّ » . ( « 3 » )
وعنه ( ص ) في حديث المعراج : « أنّه رأى في السّماء الدّنيا آدم أبا البشر ( ع ) ، وكان عن يمينه باب يأتي من قبله ريح طيّبة وعن شماله ريح منتنة ، فأخبره جبرئيل ( ع ) أنّ أحدهما هو الجنّة ، والآخر هو النّار » ، وفي هذا الحديث أيضاً « أنّه بلغ قبل انتهائه إلى بيت المقدّس وادياً وجد منها ريحاً باردةً طيّبةً وسمع صوتاً ، فقال له جبرئيل ( ع ) : هذا صوت الجنّة » . ( « 4 » )
وعن مولانا أمير المؤمنين ( ع ) : « أبغض البقاع إلى الله تعالى وادي برهوت ، فيه
هامش
( 1 ) - راجع : السّنن الكبرى : 3 / 326 ؛ صحيح مسلم : 3 / 32 ، كتاب الجمعة ، باب ما عرض على النّبيّ ؛ المبدأ والمعاد : 572 ، الفنّ الثّاني ، المقالة الثّالثة .
( 2 ) - الحكمة المتعالية : 5 / 325 ، الباب الحادي عشر ، الفصل الرّابع والعشرون ، نقل الأخبار الواردة .
( 3 ) - صحيح البخاري : 7 / 182 ؛ مسند أحمد : 3 / 259 ؛ كنز العمّال : 11 / 420 ، ح 31972 .
( 4 ) - راجع : جامع البيان : 15 / 12 ، ح 16622 ؛ إمتاع الأسماع : 8 / 270 ؛ مجمع الزّوائد : 1 / 69 - 70 ؛ والمؤلّف نقل الرّواية عن الأسفار ، راجع : الحكمة المتعالية : 5 / 325 ، باب 11 ، فصل 24 ، نقل الأخبار . . . .