تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وقد مضى في ما سلف معنى العرش والكرسيّ ، وأنّهما من وجه عبارتان عن العلم ، وقدتبيّن في محلّه أنّ لذّة العلم والمعرفة والأنس بالله ( عز وعجل ) لذّة لا لذّة فوقها . كما أشار إليه مولانا الصّادق ( ع ) بقوله : « لَوْ يَعْلَمُ النّاسُ مَا فِي فَضْلِ مَعْرِفَةِ اللهِ تعالى مَا مَدُّوا أَعْيُنَهُمْ إِلَى مَا مَتَّعَ اللهُ بِهِ الْأَعْدَاءَ مِنْ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَنَعِيمِهَا ، وَكَانَتْ دُنْيَاهُمْ أَقَلَّ عِنْدَهُمْ مِمَّا يَطَئُونَهُ بِأَرْجُلِهِمْ ، وَلَنُعِّمُوا بِمَعْرِفَةِ اللهِ تعالى ، وَتَلَذَّذُوا بِهَا تَلَذُّذَ مَنْ لَمْ يَزَلْ فِي رَوْضَاتِ الْجِنَانِ مَعَ أَوْلِيَاءِ اللهِ » . ( « 1 » ) ( الحديث ) . وفي بصائر الدّرجات عن نصر بن قابوس قال : « سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ( ع ) عَنْ قَوْلِ اللهِ ( عز وعجل ) : «
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَماءٍ مَسْكُوبٍ وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ
» ، قَالَ : يَا نَصْرُ ! إِنَّهُ والله لَيْسَ حَيْثُ يَذْهَبُ النّاسُ ، إِنَّمَا هُوَ الْعَالِمُ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ » . ( « 2 » )

فصل [ المظاهر الجزئيّة للجنّة والنّار ]

وأمّا المظاهر الجزئيّة للجنّة والنّار وأمثلتها بالنسبة إلى المشاهدين لها ، فذلك مثل ما روي عن النّبيّ ( ص ) في حديث مشهور : « إنّ مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ » . ( « 3 » ) وفي رواية : « ومنبري على حوضي » . ( « 4 » ) وفي الكافي بإسناده عن أبي بكر الحَضرميّ عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قَالَ رَسُولُ
هامش
( 1 ) - الكافي : 8 / 247 ، ح 347 . ( 2 ) - بصائر الدرجات : 525 ؛ بحار الأنوار : 24 / 104 ، باب 37 ، ح 11 ؛ والآيات في الواقعة : 30 - 33 . ( 3 ) - معاني الأخبار : 268 ؛ بحار الأنوار : 97 / 192 ، أبواب زيارة النبيّ ، باب 5 ، ح 3 . ( 4 ) - مسند أحمد : 2 / 236 ، « مسند أبي هريرة » ؛ كنز العمال : 12 / 238 ، ح 34835 .