تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
بها إليكَ ربُّ العزّةِ فَخُذْهَا يَا أحمدُ ، فَأَقُولُ : قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي ، فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا فضّلني بِهِ ، ادْفَعْهَا إِلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . ثمّ يَرْجِعُ رِضْوَانُ ، فَيَدْنُو مَالِكٌ فَيَقُولُ : السّلَامُ عَلَيْكَ يَا أحمدُ ، فَأَقُولُ : السّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَلَكُ ، مَنْ أَنْتَ ؟ فَما أَقْبَحَ وَجْهَكَ ومَا أَنْكَرَ رُؤْيَتَكَ ، فَيَقُولُ : أَنَا مَالِكٌ ، خَازِنُ النّارِ ، وهذهِ مقاليدُ النارِ ، بعث بها إليك ربُّ العزّةِ فَخذْها يا أحمدُ ! فَأَقُولُ : قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي ، فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى فَضَّلَنِي بِهِ ، ادْفَعْهَا إِلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . ثُمَّ يَرْجِعُ مَالِكٌ ، فَيُقْبِلُ عَلِيٌّ وَمَعَهُ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ وَمَقَالِيدُ النّارِ ؛ حَتَّى يَقفُ عَلَى عِجْزَ ( « 1 » ) جَهَنَّمَ ، وَقَدْ تَطَايَرَ شَرَرُهَا ، وَعَلَا زَفِيرُهَا ، وَاشْتَدَّ حَرُّهَا وعَليٌّ آخذ بزمامها فيقولُ لَهُ جهنّمُ : جُزْنِي يَا عَلِيُّ ! قَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي ، فَيَقُولُ لَهَاعَلِيٌّ : قرّي يا جهنّمُ ، خذي هذا واتركي هذا خُذِي هَذَا عَدُوِّي وَاترُكِي هَذَا وَلِيِّي ، ، فَلَجَهَنَّمُ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مُطَاوَعَةً لِعَلِيٍّ مِنْ غُلَامِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ ، فَإنْ شَاءَ يُذْهِبهَا يَمْنَةً ، وَإِنْ شَاءَ يُذْهِبُهَا يَسْرَةً ، وَلجَنّةٍ ( « 2 » ) يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مُطَاوَعَةً لِعَلِيٍّ فيما يأمُرها به مِنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ » . ( « 3 » ) وفي حديث آخر : « وَأَنَّ آدَمَ وَجَمِيعَ ما ( « 4 » ) خَلَقَ اللهُ يَسْتَظِلُّونَ بِظِلِّ لِوَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَطُولُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ ، سِنَانُهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ ، قصبتُهُ فِضَّةٌ بَيْضَاءُ ، زُجُّهُ زبرجد ( « 5 » ) خَضْرَاءُ ، لَهُ ثَلَاثُ ذَوَائِبَ مِنْ نُورٍ : ذُؤَابَةٌ فِي الْمَشْرِقِ ، وَذُؤَابَةٌ فِي الْمَغْرِبِ ، وَذُؤَابَةٌ فِي وَسَطِ الدّنْيَا ، مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا ثَلَاثَةُ أَسْطُرٍ : الْأَوَّلُ : بِسْمِ اللهِ الرّحْمنِ الرّحِيمِ ، وَالْآخَرُ : الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، والثّالِثُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ
هامش
( 1 ) - في بعض المصادر : عِجزة . ( 2 ) - في المصدر : فلجهنّم . ( 3 ) - الأمالي : 178 - 179 ، مجلس 24 ، ح 4 . ( 4 ) - في المصدر : من . ( 5 ) - قصبه فضّة بيضاء زجُّهُ دُرّة .
المعارف — صفحة 334 | الفيض الكاشاني