ولهذا فسّر بالخير الكثير ، فإنّ الله ( عز وعجل ) يقول : «
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
» . ( « 1 » )
ويؤيّد هذا ما رواه بعض علماء العامّة عن مولانا الصّادق ( ع ) في تأويل الآية : « «
إِنَّا أَعْطَيْناكَ
» نورذ في قلبك ، دلّك عليّ ، وقطعك عمّا سواي » . ( « 2 » ) قال : وكان هذا منه ( ع ) نوع إشارة كإشارات الصّوفية ، لا أنّه تفسير السّورة . ( « 3 » )
أقول : ومن شرب كأس العلم من مشرب التّحقيق علم أنّ مثل هذه الإشارة يرجع إلى التّفسير عند التّحقيق ، ويتّحدان بحسب المعنى ، لما عرفتَ مرارذ أنّ لكلّ حقيقة في كلّ موطن صورةً ومثالًا على حِدَةٍ وإن اتّحد المعنى ، فافهم ذلك موفّقذ ، ومن الله العون .
باب الوسيلة واللواء
«
يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ
» ( « 4 » )
فصل [ معنى الوسيلة في الأحاديث ]
روى الشّيخ الصّدوق - رحمه الله - بإسناده عن أبي سعيد الخُدريّ قال : « قال رَسُولُ اللهِ ( ص ) : إِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ تعالى شيئذ فَاسْأَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ ، فَسَأَلْتُ النّبِيَّ ( ص ) عَنِ الْوَسِيلَةِ ؟
هامش
( 1 ) - البقرة : 269 .
( 2 ) - تفسير السلمي : 2 / 422 ؛ تفسير الثعلبي : 10 / 310 .
( 3 ) - لم أجد قائله .
( 4 ) - الإسراء : 57 .