تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فَقَالَ : هِيَ دَرَجَتِي فِي الْجَنَّةِ ، وَهِيَ أَلْفُ مِرْقَاةٍ ما بَيْنَ المِرْقاةِ إلى المِرقاةِ حُضرُ الفَرسِ الجوادِ شَهرذ وهيَ ما بينَ مِرقاةِ جَوْهَرٍ إِلَى مِرْقَاةِ زَبَرْجَدٍ وَمِرقاةُ ياقوتٍ إِلَى مِرْقَاةِ ذَهَبٍ ، وَمرقاةُ ذهبٍ ( « 1 » ) إِلَى مِرْقَاةِ فِضَّةٍ ، فَيُؤْتَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تُنْصَبَ مَعَ دَرَجَةِ النّبِيِّينَ ، فَهِيَ فِي درجِ النّبِيِّينَ كَالْقَمَرِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ ، فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ نَبِيٌّ وَلَا صِدِّيقٌ وَلَا شَهِيدٌ إِلَّا قَالَ : طُوبَى لِمَنْ كَانَتْ هَذِهِ الدَرَجَةُ دَرَجَتَهُ ، فَيُنَادِي النداء منْ عندِ اللهِ تعالى يُسْمَعُ النّبِيِّينَ وَجَميعَ الخَلقِ - : هَذِهِ دَرَجَةُ مُحَمَّدٍ ( ص ) . فَأَقْبِلُ وأنا يَوْمَئِذٍ مُتَّزِر بِرَيْطَة ( « 2 » ) مِنْ نُورٍ ، عَلَيَّ تَاجُ الْمُلْكِ وَإِكْلِيلُ الْكَرَامَةِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمَامِي ، وَبِيَدِهِ لِوَائِي ، وَهُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، الْمُفْلِحُونَ هُمُ الْفَائِزُونَ بِاللهِ . فَإذَا مَرَرْنَا بِالنَّبِيِّينَ ، قَالُوا : هَذَانِ مَلَكَانِ مقرّبانِ ، لَمْ نَعْرِفْهُمَا ، وَلَمْ نَرَهُمَا ؛ وَإِذَا مَرَرْنَا بِالْمَلَائِكَةِ ، قَالُوا : هَذَانِ نَبِيَّانِ مُرْسَلَانِ ، حَتَّى أَعْلُوَ الدّرَجَةَ وَعَلِيٌّ يَتْبَعُنِي ، حتّى إذَا صِرْتُ فِي أَعْلَى الدّرَجَةِ مِنْهَا ، وَعَلِيٌّ أَسْفَلَ مِنِّي بِدَرَجَةٍ ، فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ نَبِيٌّ وَلَا صدّيقٌ ولا شهيدٌ إلّا قال : طُوبَى لِهَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ ، مَا أَكْرَمَهُمَا عَلَى اللهِ ؛ فَيَأتي النداءُ منْ قِبَلِ اللهِ تعالى يُسْمِعُ النّبِيُّينَ والصدّيقينَ والشهداءَ والمؤمنينَ : هَذَا حَبِيبِي مُحَمَّدٌ ، وَهَذَا وَلِيِّي عَلِيُّ ، طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُ وَكَذَّبَ عَلَيْهِ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ( ص ) : فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ أحَبَّكَ يا عليّ إِلَّا اسْتَرْوَحَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ ، وَابْيَضَّ وَجْهُهُ ، وَفَرِحَ قَلْبُهُ ، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ عَادَاكَ وَنَصَبَ ( « 3 » ) لَكَ حَرْباً أَوْ جَحَدَ لَكَ حَقّاً إِلَّا اسْوَدَّ وَجْهُهُ ، وَاضْطَرَبَتْ قَدَمَاهُ . فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ ، إِذَا مَلَكَانِ قَدْ أَقْبَلَا إِلَيَّ ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَرِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَمَالِكٌ خَازِنُ النّارِ ، فَيَدْنُو رِضْوَانُ ، فَيَقُولُ : السّلَامُ عَلَيْكَ يَا أحمَدُ ، فَأَقُولُ : أَيُّهَا الْمَلِكُ ! مَنْ أَنْتَ ؟ فَما أحسنَ وجهَكَ وأطيبَ ريحَكَ ، فَيَقُولُ الملكُ : أَنَا رِضْوَانُ ، خَازِنُ الْجَنَّةِ ، وَهذهِ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ ، بعث
هامش
( 1 ) - لم ترد في المصدر : ومرقاة ذهب . ( 2 ) - إتّزر : لبس الوزرة ، والوزرة كساء صغيرة ؛ ريطة : الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ونسج‌ذ واحدذ . ( 3 ) - في المصدر : أو نصب .