تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
والحساب اليسير هو العرض ، سئل النّبيّ ( ص ) : « ما الحساب اليسير ؟ قال : ينظر الرّجل في كتابه ، فيجاوز عنه » . ( « 1 » ) ويقال : مثل محاسبة الله تعالى مع المؤمنين يوم القيامة كمعاملة يوسف مع إخوته ، حيث قال لهم :
« لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ
» ، كذلك يقول الله ( عز وعجل ) لعباده : «
لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ
» ، وقال يوسف : «
هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ
» ، ( « 2 » ) كذلك يقول الله لعباده : «
هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ
» ، هل تذكرون ما فعلتم حين خُلِقتم . وفي كتاب الحسين بن سعيد عن أبي جعفر ( ع ) قيل له : « يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْباً بَيْنِي وَبَيْنَ اللهِ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، فَعَظُمَ عَلَيَّ ، وَأُجِلُّكَ أَنْ أَسْتَقْبِلَكَ بِهِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَحَاسَبَ اللهُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ أَوْقَفَهُ عَلَى ذُنُوبِهِ ذَنْباً ذَنْباً ، ثُمَّ غَفَرَهَا لَهُ ، لَا يَطَّلِعُ عَلَى ذَلِكَ مَلَكاً مُقَرَّباً وَلَا نَبِيّاً مُرْسَلًا . قَالَ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : وَأَخْبَرَنِي عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : وَيَسْتُرُ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يُوقِفَهُ عَلَيْهَا . ثمّ قَالَ : وَيَقُولُ لِسَيِّئَاتِهِ : كُونِي حَسَنَاتٍ ، قَالَ وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : «
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
» ، » . ( « 3 » ) وروى فيه عن القاسم بن محمّد عن عليّ قال : « سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ( ع ) يَقُولُ : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحَاسِبَ الْمُؤْمِنَ أَعْطَاهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَحَاسَبَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، فَيَقُولُ : عَبْدِي ! فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا ، وَعَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ يَا رَبِّ ، قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَيَقُولُ : قَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ ، وَأَبْدَلْتُهَا حَسَنَاتٍ ؛
هامش
( 1 ) - مسند أحمد : 6 / 185 ؛ فتح الباري : 11 / 349 . ( 2 ) - يوسف : 92 ؛ الزخرف : 68 ؛ يوسف : 89 ؛ ( 3 ) - كتاب الزهد : 91 ، ح 245 ؛ بحار الأنوار : 7 / 260 ، باب 11 ، ح 5 .