فَيَقُولُ النّاسُ : سُبْحَانَ اللهِ ، أَمَا كَانَ لِهَذَا الْعَبْدِ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ ! وَهُوَ قَوْلُ اللهِ ( عز وعجل ) : «
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
» ، قُلْتُ : أَيُّ أَهْلٍ ؟ قَالَ : أَهْلُهُ فِي الدّنْيَا هُمْ أَهْلُهُ فِي الْجَنَّةِ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ ، قَالَ : وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرّاً حَاسَبَهُ عَلَى رُؤُوسِ النّاسِ ، ومكثه ( « 1 » ) وَأَعْطَاهُ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ ( عز وعجل ) : «
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَيَصْلى سَعِيراً إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً
» ، قُلْتُ : أَيُّ أَهْلٍ ؟ قَالَ : أَهْلُهُ فِي الدّنْيَا ، قُلْتُ : قَوْلُهُ : «
ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
» ؟ قَالَ : ظَنَّ أَنَّهُ لَنْ يَرْجِعَ » . ( « 2 » )
وفي الكتاب المذكور ، قال أبو عبد الله ( ع ) :
« الدَّوَاوِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ : دِيوَانٌ فِيهِ النعيم ، وَدِيوَانٌ فِيهِ الْحَسَنَاتُ ، وَدِيوَانٌ فِيهِ الذّنُوبُ ؛ فَيُقَابَلُ بَيْنَ دِيوَانِ النعيم وَدِيوَانِ الْحَسَنَاتِ ، فَيَسْتَغْرِقُ عَامَّةَ الْحَسَنَاتِ وَيَبْقَى الذّنُوبُ » . ( « 3 » )
وقيل لأمير المؤمنين ( ع ) : « كَيْفَ يُحَاسِبُ اللهُ الْخَلْقَ ؟ قَالَ : كَمَا رزقهم قِيلَ : كَيْفَ يُحَاسِبُهُمْ وَلَا يَرَوْنَهُ ؟ قَالَ : كَمَا رَزَقَهمْ ( « 4 » ) وَلَا يَرَوْنَهُ » . ( « 5 » )
هامش
( 1 ) - في المصدر : وَبَكَتَهُ .
( 2 ) - كتاب الزهد : 92 ، ح 246 ؛ بحارالأنوار : 7 / 324 - 325 ، باب 16 ، ح 17 ؛ والآيات في الانشقاق : 7 - 14 .
( 3 ) - كتاب الزهد : 94 ، ح 251 ؛ بحار الأنوار : 7 / 173 ، باب 11 ، ح 44 .
( 4 ) - في المصدر : يرزقهم .
( 5 ) - روضة الواعظين : 33 ؛ وراجع : نهج البلاغة : 528 ، حكمة 300 .