تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وَكُتُبِكَ ؛ وَإِنَّ آخِرَ مَنْ بَلَّغْتُهُ رِسَالَتَكَ وَوَحْيَكَ وَحِكْمَتَكَ وَعِلْمَكَ وَكِتَابَكَ وَكَلَامَكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَرَبِيُّ الْقُرَشِيُّ الْحَرَمِيُّ حَبِيبُكَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( ع ) : فَأَوَّلُ مَنْ يُدْعَى مِنْ وُلْدِ آدَمَ لِلْمُسَاءَلَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، فَيُدْنِيهِ اللهُ حَتَّى لَا يَكُونَ خَلْقٌ أَقْرَبَ إِلَى اللهِ يَوْمَئِذٍ مِنْهُ ، فَيَقُولُ اللهُ : يَا مُحَمَّدُ ! هَلْ بَلَّغَكَ جَبْرَئِيلُ مَا أَوْحَيْتُ إِلَيْكَ وَأَرْسَلْتُهُ بِهِ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِي وَحِكْمَتِي وَعِلْمِي ؟ وَهَلْ أَوْحَى ذَلِكَ إِلَيْكَ ؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ( ص ) : نَعَمْ يَا رَبِّ ، قَدْ بَلَّغَنِي جَبْرَئِيلُ جَمِيعَ مَا أَوْحَيْتَهُ إِلَيْهِ وَأَرْسَلْتَهُ بِهِ مِنْ كِتَابِكَ وَحِكْمَتِكَ وَعِلْمِكَ ، وَأَوْحَاهُ إِلَيَّ ، فَيَقُولُ اللهُ لِمُحَمَّدٍ : هَلْ بَلَّغْتَ أُمَّتَكَ مَا بَلَّغَكَ جَبْرَئِيلُ مِنْ كِتَابِي وَحِكْمَتِي وَعِلْمِي ؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ( ص ) نَعَمْ يَا رَبِّ ، قَدْ بَلَّغْتُ أُمَّتِي جميعَ ( « 1 » ) مَا أَوْحَيْتَ إِلَيَّ مِنْ كِتَابِكَ وَحِكْمَتِكَ وَعِلْمِكَ ، وَجَاهَدْتُ فِي سَبِيلِكَ ، فَيَقُولُ اللهُ لِمُحَمَّدٍ : فَمَنْ يَشْهَدُ لَكَ بِذَلِكَ ؟ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ : يَا رَبِّ ! أَنْتَ الشّاهِدُ لِي بِتَبْلِيغِ الرّسَالَةِ وَمَلَائِكَتُكَ وَالْأَبْرَارُ مِنْ أُمَّتِي ، وَكَفَى بِكَ شَهِيداً ؛ فَيُدْعَى بِالْمَلَائِكَةِ ، فَيَشْهَدُونَ لِمُحَمَّدٍ بِتَبْلِيغِ الرّسَالَةِ . ثُمَّ يُدْعَى بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ، فَيُسْأَلُونَ : هَلْ بَلَّغَكُمْ مُحَمَّدٌ رِسَالَتِي وَكِتَابِي وَحكمَتي وَعِلْمِي وَعَلَّمَكُمْ ذَلِكَ ؟ فَيَشْهَدُونَ لِمُحَمَّدٍ بِتَبْلِيغِ الرّسَالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ ؛ فَيَقُولُ اللهُ لِمُحَمَّدٍ : فَهَلِ اسْتَخْلَفْتَ فِي أُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ مَنْ يَقُومُ فِيهِمْ بِحِكْمَتِي وَعِلْمِي ، وَيُفَسِّرُ لَهُمْ كِتَابِي ، وَيُبَيِّنُ لَهُمْ مَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ مِنْ بَعْدِكَ ، حُجَّةً لِي وَخَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ ؟ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ : نَعَمْ يَا رَبِّ ، قَدْ خَلَّفْتُ فِيهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخِي وَوَزِيرِي وَوَصِيِّي وَخَيْرَ أُمَّتِي ، وَنَصَبْتُهُ لَهُمْ عَلَماً فِي حَيَاتِي ، وَدَعَوْتُهُمْ إِلَى طَاعَتِهِ ، وَجَعَلْتُهُ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي ، وَإِمَاماً تَقْتَدِي ( « 2 » ) بِهِ الْأُمَّةُ بَعْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
هامش
( 1 ) - لم ترد في المصدر : جميع . ( 2 ) - في المصدر : يقتدي .