تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
فَيُدْعَى بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ أَوْصَى إِلَيْكَ مُحَمَّدٌ ، وَاسْتَخْلَفَكَ فِي أُمَّتِهِ ، وَنَصَبَكَ عَلَماً لِأُمَّتِهِ فِي حَيَاتِهِ ؟ فَهَلْ قُمْتَ فِيهِمْ مِنْ بَعْدِهِ مَقَامَهُ ؟ فَيَقُولُ لَهُ عَلِيٌّ : نَعَمْ يَا رَبِّ ، قَدْ أَوْصَى إِلَيَّ مُحَمَّدٌ ، وَخَلَّفَنِي فِي أُمَّتِهِ ، وَنَصَبَنِي لَهُمْ عَلَماً فِي حَيَاتِهِ ، فَلَمَّا قَبَضْتَ مُحَمَّداً إِلَيْكَ جَحَدَتْنِي أُمَّتُهُ ، وَمَكَرُوا بِي ، وَاسْتَضْعَفُونِي ، وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي ، وَقَدَّمُوا قُدَّامِي مَنْ أَخَّرْتَ ، وَأَخَّرُوا مَنْ قَدَّمْتَ ، وَلَمْ يَسْمَعُوا مِنِّي ، وَلَمْ يُطِيعُوا أَمْرِي ، فَقَاتَلْتُهُمْ فِي سَبِيلِكَ حَتَّى قَتَلُونِي ؛ فَيُقَالُ لِعَلِيٍّ : فَ - هَلْ خَلَّفْتَ مِنْ بَعْدِكَ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ حُجَّةً وَخَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ يَدْعُو عِبَادِي إِلَى دِينِي وَإِلَى سَبِيلِي ؟ فَيَقُولُ عَلِيٌّ : نَعَمْ يَا رَبِّ ، قَدْ خَلَّفْتُ فِيهِمُ الْحَسَنَ ابْنِي وَابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكَ . فَيُدْعَى بالْحَسَن بْن عَلِيٍّ ، فَيُسْأَلُ عَمَّا سُئِلَ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . قَالَ : ثُمَّ يُدْعَى بِإمَامٍ إِمَامٍ وَبِأَهْلِ عَالَمِهِ ، فَيَحْتَجُّونَ بِحُجَّتِهِمْ ، فَيَقْبَلُ اللهُ عُذْرَهُمْ ، وَيُجِيزُ حُجَّتَهُمْ . قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ اللهُ : «
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
» . قَالَ : ثُمَّ انْقَطَعَ حَدِيثُ أَبِي جَعْفَرٍ - عَلَيْهِ وَعلى آبَائِهِ السّلَامُ - » . ( « 1 » ) وعن النّبيّ ( ص ) : « ما منكم من أحد إلّا ويسائله ربّ العالمين ، ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان » . ( « 2 » ) وعنه ( ص ) : « لَا يَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ ، وَشَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاه ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ كَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ ، وَعَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ » . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) - تفسير القمي : 1 / 191 - 193 ؛ بحار الأنوار : 7 / 280 - 282 ، باب 12 ، ح 3 . ( 2 ) - كنز العمال : 14 / 627 ، ح 39747 ؛ بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث : 336 ؛ وراجع : صحيح البخاري : 8 / 185 ؛ مجمع الزوائد : 10 / 346 . ( 3 ) - الأمالي : 93 ، مجلس 10 ، ح 10 ؛ بحار الأنوار : 68 / 180 ، باب 64 ، ح 32 ؛ المعجم الأوسط : 5 / 74 ؛ سنن الدارمي : 1 / 135 .