مستنيراً ، فكأنّه انتقل النّور من قلب الظّالم إلى قلب المظلوم وانتقل السواد من قلب المظلوم إلى قلب الظالم ؛ وهذا وإن لم يكن انتقالًا حقيقيّاً بل هو بطلان أمر من موضع وحدوث مثله في موضع آخر ، إلّا أنّ إطلاق النّقل على مثل ذلك استعارة شائعة ، كما يقال : انتقل الظّل أو نور الشّمس من موضع إلى موضع ، أو ولاية القضاء من فلان إلى فلان ، ونحو ذلك ، كذا أفاد بعض العلماء .
باب المسائلة والشّهداء
«
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ »
،
« فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ »
،
« وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ
» ( « 1 » )
فصل [ المسألة في الأحاديث ]
روى عليّ بن إبراهيم بإسناده عن مولانا الباقر ( ع ) فِي قَوْلِهِ ( عز وعجل ) : «
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
» ، ( « 2 » ) قَالَ :
« إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَحُشِرَ النّاسُ لِلْحِسَابِ ، فَيَمُرُّونَ بِأَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَلايَنْتَهُونَ إِلَى الْعَرْصَةِ ، وَيُشْرِفُ الْجَبَّارُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَجْهَدُوا جَهْداً شَدِيداً .
قَالَ : يَقِفُونَ بِفِنَاءِ الْعَرْصَةِ ، وَيُشْرِفُ الْجَبَّارُ عَلَيْهِمْ وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ ؛ فَأَوَّلُ مَنْ يُدْعَى
هامش
( 1 ) - الأعراف : 6 و 7 ؛ الحجر : 92 و 93 ؛ الزمر : 69 .
( 2 ) - المائدة : 119 .