الْحَقَّ مَعَ عَلِيٍّ وَشِيعَتِهِ ، ثُمَّ يُنَادِي إِبْلِيسُ فِي آخِرِ النَّهَارِ مِنَ الْأَرْضِ : أَلَا إِنَّ الْحَقَّ مَعَ عُثْمَانَ وَشِيعَتِهِ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ » . ( « 1 » ) ( انتهى كلامه ) .
فصل [ ما نقله الصدوق في علامات ظهوره عليه السلام ]
وروى الصّدوق - رحمه الله - بإسناده عن محمّد بن مسلم الثّقفي قال : سمعتُ أبا جعفر ( ع ) يقول :
« الْقَائِمُ منّا مَنْصُورٌ بِالرُّعْبِ مُؤَيَّدٌ بِالنَّصْرِ ، تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ ، وَتَظْهَرُ لَهُ الْكُنُوزُ ، وَيَبْلُغُ سُلْطَانُهُ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ ، وَيُظْهِرُ اللهُ ( عز وعجل ) بِهِ دِينَهُ على الدين كلّه وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ؛ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ خَرَابٌ إِلَّا عُمِرَ ، وَيَنْزِلُ رُوحُ اللهِ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ( ع ) فَيُصَلِّي خَلْفَهُ . قال : فَقُلْتُ لَهُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، مَتَى يَخْرُجُ قَائِمُكُمْ ؟ قَالَ : إِذَا شَبَّهَ ( « 2 » ) الرّجَالُ بِالنِّسَاءِ والنّسَاءُ بِالرِّجَالِ ، وَاكْتَفَى الرّجَالُ بِالرِّجَالِ والنّسَاءُ بِالنِّسَاءِ ، وَرَكِبَ ذَوَاتُ الْفُرُوجِ السّرُوجَ ، وَقُبِلَتْ شَهَادَاتُ الزّورِ ، وَرُدَّتْ شَهَادَاتُ الْعَدْولِ ، وَاسْتَخَفَّ النّاسُ بِالدِّمَاءِ وَارْتِكَابِ الزّنَاءِ وَأَكْلِ الرّبَا ، وَاتُّقِيَ الْأَشْرَارُ مَخَافَةَ أَلْسِنَتِهِمْ ، وَخَرَجَ السّفْيَانِيُّ مِنَ الشّامِ وَالْ - يَمَانِيُّ مِنَ الْيَمَنِ ، وَخُسِفَ بِالْبَيْدَاءِ ، وَقُتِلَ غُلَامٌ مِنَ آلِ مُحَمَّدٍ ( ص ) بَيْنَ الرّكْنِ وَالْمَقَامِ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النّفْسُ الزّكِيَّةُ ، وَجَاءَتْ صَيْحَةٌ مِنَ السّمَاءِ بِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِ وَفِي شِيعَتِهِ ؛ فَعِنْدَ ذَلِكَ خُرُوجُ قَائِمِنَا ، فَإذَا خَرَجَ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، وَأَوَّلُ مَا يَنْطِقُ بِهِ هَذِهِ الْآيَةُ : «
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
» ، ( « 3 » ) ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا بَقِيَّةُ اللهِ وحجّتهِ وخليفتِهِ عليكمْ ولا يسلّم عليه
هامش
( 1 ) - كشف الغمّة : 2 / 459 .
( 2 ) - في المصدر : تشبّه .
( 3 ) - هود : 86 .