تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
بلاد السّادات ، ونداء من السّماء يسمعه أهل الأرض كلّ أهل لغة بلغتهم ، ووجه وصدر يظهران للناس في عين الشّمس ، وأموات ينشرون من القبور حتّى يرجعوا إلى الدّنيا فيتعارفون فيها ويتزاورون . ثمّ يختم ذلك بأربع وعشرين مُطْرَةً ( « 1 » ) تتّصل ، فتُحيَى الأرض من بعد موتها ، وتعرف بركاتها ويزول بعد ذلك كلّ عاهة من معتقدي الحقّ من شيعة المهدي ( ع ) ، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكّة ، فيتوجّهون نحوه لنصرته ، كما جاءت بذلك الأخبار . ومن جملة هذه الأحداث محتومة ، وفيها ( « 2 » ) مشترطة ، والله أعلم بما يكون ؛ وإنّما ذكرناها على حسب ما ثبت في الأصول وتضمّنها الأثر المنقول » . ( « 3 » ) قال صاحب كشف الغمّة : « لا ريب أنّ هذه الحوادث فيها ما يحيله العقل ، وفيها ما يحيله المنجّمون ، ولهذا اعتذر الشّيخ المفيد رحمه الله في آخر إيراده لها ؛ والذي أراه أنه إذا صحّت طرقات نقلها وكانت منقولة عن النّبيّ ( ص ) والإمام ( « 4 » ) ( ع ) فحقّها أن تتلقّى بالقبول ، لأنّها معجزات ، والمعجزات خوارق للعادات كانشقاق القمر وانقلاب العصا . وعن أبي حمزة قال : قلنا لأبي جعفر ( ع ) : خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ مِنَ الْمَحْتُومِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالنِّدَاءُ مِنَ الْمَحْتُومِ ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا مَحْتُومٌ ، وَاخْتِلَافُ بَنِي الْعَبَّاسِ فِي الدَّوْلَةِ مَحْتُومٌ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ مَحْتُومٌ ، وَخُرُوجُ الْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّد ( ع ) . قُلْتُ لَهُ : وَكَيْفَ يَكُونُ النِّدَاءُ ؟ قَالَ : يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوَّلَ النَّهَارِ : أَلَا إِنَّ
هامش
( 1 ) - الدفعة من المطر . ( 2 ) - في المصدر : ومنها . ( 3 ) - الإرشاد : 2 / 368 - 371 . ( 4 ) - في المصدر : أو الإمام .