مسلّمٌ إلّا قالَ : السّلام عليكَ يا بقيّةَ اللهِ فِي أَرْضِهِ ، فَإذَا اجْتَمَعَ له ( « 1 » ) الْعِقْدُ وَهُوَ عَشَرَةُ آلَافِ رَجُلٍ خَرَجَ ، فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مَعْبُودٌ دُونَ اللهِ ( عز وعجل ) مِنْ صَنَمٍ ووثنٍ وَغَيْرِهِ إِلَّا وَقَعَتْ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَ ، وَذَلِكَ بَعْدَ غَيْبَةٍ طَوِيلَةٍ ، لِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يُطِيعُهُ بِالْغَيْبِ وَيُؤْمِنُ بِهِ » . ( « 2 » )
وبإسناده إلى النّبيّ ( ص ) في حديث أبيّ بن كعب الوارد في فضائل الأئمّة ( ع ) وصفاتهم واحدذ بعد واحد قال في آخره :
« وَإِنَّ اللهَ جلّ وعزّ رَكَّبَ فِي صُلْبِ الْحَسَنِ - يعني العسكريّ ( ع ) - نُطْفَةً مُبَارَكَةً ناميةً ( « 3 » ) زَكِيَّةً طَيِّبَةً طَاهِرَةً مُطَهَّرَةً ، يَرْضَى بِهَا كُلُّ مُؤْمِنٍ مِمَّنْ قَدْ أَخَذَ اللهُ عَلَيْهِ مِيثَاقَهُ فِي الْوَلَايَةِ ، وَيَكْفُرُ بِهَا كُلُّ جَاحِدٍ ؛ فَهُوَ إِمَامٌ تَقِيٌّ نَقِيٌّ بارٌّ مَرْضِيٌّ هَادٍ مَهْدِيٌّ ، أوّل العَدلِ وآخره ، يُصَدِّقُ اللهَ ( عز وعجل ) وَيُصَدِّقُهُ اللهُ فِي قَوْلِهِ ، يَخْرُجُ مِنْ
تِهَامَةَ حِينَ يَظْهَرُ ( « 4 » ) الدّلَائِلُ وَالْعَلَامَاتُ ، وَلَهُ بالطّالقان كُنُوزٌ لَا ذَهَبٌ وَلَا فِضَّةٌ إِلَّا خُيُولٌ مُطَهَّمَةٌ ( « 5 » ) وَرِجَالٌ مُسَوَّمَةٌ ، يَجْمَعُ اللهُ لَهُ مِنْ أَقَاصِي البلدان ( « 6 » ) عَلَى عَدَدِ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، مَعَهُ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ فِيهَا عَدَدُ أَصْحَابِهِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ وَبُلْدَانِهِمْ وَصنَائِعِهِمْ وَحُلَاهُمْ ، وَكُنَاهُمْ كرّارون مُجِدُّونَ فِي طَاعَتِهِ .
فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ : وَمَا دَلَائِلُهُ وَعَلَامَاتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ لَهُ : عَلَمٌ إِذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ انْتَشَرَ ذَلِكَ الْعَلَمُ مِنْ نَفْسِهِ وَأَنْطَقَهُ اللهُ تبارك وتعالى ، فَنَادَاهُ الْعَلَمُ : اخْرُجْ يَا
هامش
( 1 ) - في بعض المصادر : اجتمع إليه .
( 2 ) - كمال الدين وتمام النّعمة : 331 ، باب 32 ، ح 16 ؛ وراجع بحار الأنوار : 52 / 191 ، باب 25 ، ح 24 .
( 3 ) - لم ترد نامية في المصادر .
( 4 ) - في المصدر : تظهر .
( 5 ) - مقرّبة مكرّمة ، عزيزة الأنفس .
( 6 ) - في المصدر : البلاد .