تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وَلِيَّ اللهِ فَاقْتُلْ أَعْدَاءَ اللهِ ، وَهُما رَايَتَانِ وَعَلَامَتَانِ ، وَلَهُ سَيْفٌ مُغْمّدٌ ، فَإذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ اقْتَلَعَ ذَلِكَ السّيْفُ مِنْ غِمْدِهِ ، وَأَنْطَقَهُ اللهُ ( عز وعجل ) ، فَنَادَاهُ السّيْفُ : اخْرُجْ يَا وَلِيَّ اللهِ ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَقْعُدَ عَنْ أَعْدَاءِ اللهِ ، فَيَخْرُجُ وَيَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللهِ حَيْثُ ثَقِفَهُمْ ، وَيُقِيمُ حُدُودَ اللهِ ، وَيَحْكُمُ بِحُكْمِ اللهِ تعالى ؛ يَخْرُجُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمْ - نَتِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَساره ، وشعيب وصالح عن مقدمه وَسَوْفَ تَذكرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ، وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ ( عز وعجل ) وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ . يَا أُبَيُّ ! طُوبَى لِمَنْ لَقِيَهُ ، وَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ ، وَطُوبَى لِمَنْ قَالَ بِهِ ، يُنْجِيهِمُ اللهُ مِنَ الْهَلَكَةِ ، وَبِالْإِقْرَارِ به بِاللهِ وَبِرَسُولِ اللهِ وَبِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ يَفْتَحُ اللهُ لَهُمُ الْجَنَّةَ ، مَثَلُهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَثَلِ الْمِسْكِ الّذي يَسْطَعُ رِيحُهُ فَلَا يَتَغَيَّرُ أَبَداً ، وَمَثَلُهُمْ فِي السّمَاءِ كَمَثَلِ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ الّذي لَا يُطْفَأُ نُورُهُ أَبَداً . قَالَ أُبَيٌّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ بَيَانُ حَالِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ عَنِ اللهِ جلّ وعزّ ؟ قَالَ : إِنَّ اللهَ تبارك وتعالى أَنْزَلَ عَلَيَّ اثني عشرَ خاتم‌ذ واثْنَتَيْ عَشْرَةَ صَحِيفَةً ، اسْمُ كُلِّ إِمَامٍ عَلَى خَاتَمِهِ ، وَصِفَتُهُ فِي صَحِيفَتِهِ » . ( « 1 » )

فصل [ بعض من رآه وطول غيبته ]

وروى الصّدوق بإسناده عن محمّد بن معاوية بن حكيم ومحمّد بن أيّوب بن نوح ومحمّد بن عثمان العمريّ - رضي الله عنهم - قالوا : « عَرَضَ عَلَيْنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - صلوات الله عليه - ابْنَهُ ( ع ) وَنَحْنُ فِي مَنْزِلِهِ وَكُنَّا أَرْبَعِينَ رَجُلًا ، فَقَالَ : هَذَا إِمَامُكُمْ مِنْ بَعْدِي وَخَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ ، أَطِيعُوه وَلَا تَتَفَرَّقُوا مِنْ بَعْدِي فَتَهْلِكُوا فِي أَدْيَانِكُمْ ،
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا : 2 / 64 - 65 ، باب 6 ، ح 29 ؛ وراجع بحار الأنوار : 52 / 310 ، باب 27 ، ح 4 .