باب غيبة إمام زماننا ( ع ) وعلامات ظهوره وأشراط السّاعة
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
( « 1 » )
فصل [ ما نقله المفيد في علامات ظهوره عليه السلام ]
قال الشّيخ المفيد - رحمه الله - في كتابه الإرشاد : « وكان الإمام بعد أبي محمّد ( ع ) ابنه المسمّى باسم رسول الله ( ص ) المكنّى بكنيته ، ولم يخلّف أبوه ولداً ظاهراً ولا باطناً ، وخلّفه غائباً مستتراً . وكان مولده ( ع ) ليلة النّصف من شعبان من خمس وخمسين ومائتين . وأمّه أمّ ولد يقال لها « نرجس » . وكان سنّه عند وفاة أبي محمّد خمس سنين ، آتاه الله فيها الحكمة وفصل الخطاب ، وجعله آيةً للعالمين ، وآتاه الحكمة كما آتاها يحيى صبيّاً ، وجعله إماماً في حال الطّفوليّة الظّاهرة ، كما جعل عيسى بن مريم ( ع ) في المهد نبيّاً .
وقد سبق النّصّ عليه في ملّة الإسلام من نبيّ الهدى ( ع ) ، ثمّ من أمير المؤمنين علّي بن أبي طالب ( ع ) ، ونصّ عليه الأئمّة ( ع ) واحداً بعد واحد إلى أبيه الحسن ( ع ) ، ونصّ أبوه عليه عند ثقاته وخاصّة شيعته .
وكان الخبر بغيبته ثابتاً قبل وجوده ، وبدولته مستفيضاً قبل غيبته ، وهو صاحب السّيف من أئمّة الهدى ( ع ) والقائم بالحقّ المنتظر لدولة الإيمان ؛ وله قبل قيامه غيبتان ،
هامش
( 1 ) - النّور : 55 .