بِالْبَقَاءِ إِلَى أَنْ أَلْقَاكَ ، قَالَ لِي : إِذَا لَقِيتَهُ
فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السّلَامَ ، فَرَسُولُ اللهِ ( ص ) يا مولاي يَقْرَأُ عَلَيْكَ السّلَامَ ؛ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ - صلوات الله وسلامه عليه - : يَا جَابِرُ عَلَى رَسُولِ اللهِ السّلَامُ مَا قَامَتِ السّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، وَعَلَيْكَ يَا جَابِرُ كَمَا بَلَّغْتَ السّلَامَ .
فَكَانَ جَابِرٌ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ وَيَتَعَلَّمُ مِنْهُ ، فَسَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ( ع ) عَنْ شَيْءٍ ، فَقَالَ جَابِرٌ : وَاللهِ لَا دَخَلْتُ فِي نَهْي رَسُولِ اللهِ ( ص ) ، فَقَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، أَحْلم النّاسِ صِغَاراً ، وَأَعْلَمُ النّاسِ كِبَاراً ؛ فَقَالَ : لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ ؛ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ - صلوات الله وسلامه عليه - : صَدَقَ جدّي رَسُولُ اللهِ ( ص ) ، وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ مِنْكَ بِمَا سَأَلْتُكَ عَنْهُ ، وَلَقَدْ أُوتِيتُ الْحُكْمَ صَبِيّاً ، كُلُّ ذَلِكَ بِفَضْلِ اللهِ عَلَيْنَا وَرَحْمَتِهِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْت » . ( « 1 » )
باب أخلاق نبيّنا وأوصافه وخصائصه ( ص )
«
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
» ( « 2 » )
فصل [ شرح اخلاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كلام الغزالي ]
قال بعض العلماء ( « 3 » ) : كان نبيّنا ( ص ) كثير الضّراعة والابتهال ، دائم السّؤال من الله
هامش
( 1 ) - كمال الدين وتمام النّعمة : 253 - 254 ، باب 23 ، ح 3 ؛ وراجع بحار الأنوار : 36 / 250 - 251 ، باب 41 ، ح 67 .
( 2 ) - القلم : 4 .
( 3 ) - راجع : إحياء علوم الدين : 7 / 98 ؛ وراجع محجّة البيضاء : 4 / 120 .