لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
» . ( « 1 » )
ولكلّ منهم آيات ومعجزات تدلّ على صدقه وحقيقته وتناسب أهل زمانه ، فمن النّاس من آمن به ومنهم من صدّ عنه ، كما ذكر الله ( عز وعجل ) تفصيل حكاياتهم وقصصهم في كتابه .
فصل [ اتصال الوصية من لدن آدم إلى الحجة عليه السلام ]
روى الصّدوق في الإكمال والفقيه بإسناده عن الصّادق ( ع ) قال :
« أَنَا سَيِّدُ النّبِيِّينَ ، وَوَصِيِّي سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ ، وَأَوْصِيَاؤُهُ سَادَةُ الْأَوْصِيَاءِ ؛ إِنَّ آدَمَ ( ع ) سَأَلَ اللهَ ( عز وعجل ) أَنْ يَجْعَلَ لَهُ وَصِيّاً صَالِحاً ، فَأَوْحَى اللهُ ( عز وعجل ) إِلَيْهِ : إِنِّي أَكْرَمْتُ الْأَنْبِيَاءَ بِالنُّبُوَّةِ ، ثُمَّ اخْتَرْتُ مِنْ خَلْقِي خَلْقاً ، وَجَعَلْتُ خِيَارَهُمُ الْأَوْصِيَاءَ .
فَقالَ آدمُ ( ع ) : يا ربِّ فاجْعَل وَصيّي خَيْرَ الأوصياءِ ، فَأَوْحَى اللهُ ( عز وعجل ) إِلَيْهِ ، يَا آدَمُ أَوْصِ إِلَى شَيْثٍ ، وَهُوَ هِبَةُ اللهِ بْنُ آدَمَ ، فَأَوْصَى آدَمُ ( ع ) إِلَى شَيْثٍ ، وَأَوْصَى شَيْثٌ إِلَى ابْنِهِ شبان ، وَهُوَ ابْنُ نَزْلَةَ الْحَوْرَاءِ الّتي أَنْزَلَهَا اللهُ ( عز وعجل ) عَلَى آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ فَزَوَّجَهَا شَيْث ، ( « 2 » ) وَأَوْصَى شَبَّانُ إِلَى ابنه محلث ، وَأَوْصَى محلث إِلَى محوق ، وَأَوْصَى محوق إِلَى غثميشا ، وَأَوْصَى غثميشا إِلَى أخنوخ وَهُوَ إِدْرِيسُ النّبِيُّ ( ع ) ، وَأَوْصَى إِدْرِيسُ إِلَى نَاحُورَ وَدَفَعَهَا نَاحُورُ إِلَى نُوحٍ ( ع ) ، وَأَوْصَى نُوحٌ إِلَى سَامٍ ، وَأَوْصَى سَامٌ إِلَى عَثَامِرَ ، وَأَوْصَى عَثَامِرُ إِلَى برغيثاشا ، وَأَوْصَى برغيثاشا إِلَى يَافِثَ ، وَأَوْصَى يَافِثُ إِلَى برة ، وَأَوْصَى برة إِلَى جفسية ، وَأَوْصَى جفسية إِلَى عِمْرَانَ ، وَدَفَعَهَا عِمْرَانُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ
هامش
( 1 ) - الأنعام : 83 - 90 .
( 2 ) - في المصدر : فزوّجه ابنه شيثذ .