تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فَقَالَ ( ص ) : هُمْ خُلَفَائِي يَا جَابِرُ ! وَأَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ مِن بَعْدِي ، أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثُمَّ الْحَسَنُ ، ثُمَّ الْحُسَيْنُ ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ فِي التّوْرَاةِ بِالْبَاقِرِ ، وَسَتُدْرِكُهُ يَا جَابِرُ ، فَإذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السّلَامَ ، ثُمَّ الصّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثُمَّ سَمِيِّي وَكَنِيِّي حُجَّةُ اللهِ فِي أَرْضِهِ وَبَقِيَّتُهُ فِي عِبَادِهِ ابْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، ذَاكَ الّذي يَفْتَحُ اللهُ تَعَالَى ذكرُهُ عَلَى يَدَيْهِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ، ذَاكَ الّذي يَغِيبُ عَنْ شِيعَتِهِ وَأَوْلِيَائِهِ غَيْبَةً لَا يَثْبُتُ فِيهَا عَلَى الْقَوْلِ بِإمَامَتِهِ إِلَّا مَنِ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ . قَالَ جابر : فَقُلتَ له : يَا رَسُولَ اللهِ ! فَهَلْ يَنْتَفِعُ الشّيعَةُ بِهِ فِي غَيْبَتِهِ ؟ فَقَالَ ( ص ) : إِي ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ إنّهُم يَسْتَضيئونَ بِنُورهِ وَيَنتَفِعونَ بِوِلايَتِه فِي غَيْبَتِهِ كَانْتِفَاعِ النّاسِ بِالشَّمْسِ وَإِنْ تجَلّلهَا سحَابٌ ؛ يَا جَابِرُ ! هَذَا من مَكْنُونُ سِرِّ اللهِ وَمَخْزُونُ عِلْمِ اللهِ ، فَاكْتُمْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ . قَالَ جَابِر بْن يَزيد : فَدَخَلَ جَابِر بن عَبْد الله على عَليِّ بن الحُسينِ - صلوات الله وسلامه عليه - ، فَبَيْنَا هو يُحَدِّثُهُ إِذْ خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ - صلوات الله وسلامه عليه - مِنْ عِنْدِ نِسَائِهِ ، وَعَلَى رَأْسِهِ ذُؤَابَةٌ ( « 1 » ) ، وَهُوَ غُلَامٌ ، فَلَمَّا بصر به جابر ارْتَعَدَتْ فَرَائِصه ، وَقَامَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ عَلَى بَدَنهِ ، وَنَظَرَ إِلَيْهِ مليّذ . ثمّ قال : يَا غُلَامُ أَقْبِلْ ، فَأَقْبَلَ . ثُمَّ قالَ له : أَدْبِرْ ، فَأَدْبَرَ . فقالَ جابرُ : شَمَائِلُ رَسُولِ اللهِ ( ص ) وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . ثُمَّ قال : فدنا مِنْهُ وَقال له : مَا اسْمُكَ يَا غُلَامُ ؟ فَقَالَ : مُحَمَّدٌ ، قال : ابْنُ مَنْ ؟ قَالَ : ابْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قال : يَا بُنَيَّ ! فِدَاكَ نَفْسِي فَأَنْتَ إِذن الْبَاقِرُ ، قَالَ : نَعَمْ . قال - صلوات الله وسلامه عليه - : فَأَبْلِغْنِي مَا حَمَلَكَ رَسُولُ اللهِ ( ص ) ، فَقال جابر : يَا مَوْلَايَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ( ص ) بَشَّرَنِي
هامش
( 1 ) - الشعر في مقدّم الرأس .
المعارف — صفحة 172 | الفيض الكاشاني