العالية واستخدام الغيب للشهادة ، لا مجرّد السّياسة الحافظة للاجتماع الضّروريّ ، ولأجل ذلك عِبْؤ ( « 1 » ) الإمامة ثقيل وخطبها جليل وأمرها عظيم وخطرها جسيم .
روى الصّدوق في الإكمال عن الباقر ( ع ) قال : « لَوْ أَنَّ الْإِمَامَ رُفِعَ مِنَ الْأَرْضِ سَاعَةً لَمَاجَتْ بِأَهْلِهَا ، كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ بِأَهْلِهِ » . ( « 2 » )
وعن الصّادق ( ع ) : « لَوْ بَقِيَتِ الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ لَسَاخَتْ » . ( « 3 » )
وروى كميل بن زياد عن أمير المؤمنين ( ع ) في حديث أنّه قال : « لَا تخلو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ للهِ بِحُجَّةِ ، إِمَّا ظَاهِرٍ مَشْهُورٍ وَإِمَّا خَائِفٍ مَغْمُورٍ » . ( « 4 » )
باب تفاصيل الأنبياء والأوصياء ( ع ) وما يتّبع ذلك
«
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ
» ( « 5 » )
فصل [ طبقات الأنبياء ومعنى أولى العزم ]
قد روينا : أنّ الأنبياء والرّسل والأئمّة ( ع ) من زمن آدم - على نبيّنا وعليه السّلام - إلى الخاتم ( ص ) على طبقاتهم مأة وأربعة وعشرون ألف نبيّذ ، منهم من جمع إلى النّبوّة الرّسالة والإمامة كنبيّنا ( ص ) كما قال الله ( عز وعجل )
: « وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
» ،
هامش
( 1 ) - الحِمل والثقل ، أصله : عبء .
( 2 ) - كمال الدين وتمام النّعمة : 202 ، باب 21 ، ح 3 .
( 3 ) - كمال الدين وتمام النّعمة : 201 ، باب 21 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار : 23 / 37 ، باب 1 ، ح 64 .
( 4 ) - كمال الدين وتمام النّعمة : 294 ؛ مناقب آل أبي طالب : 1 / 211 .
( 5 ) - البقرة : 253 .