تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وكموسى - على نبيّنا وعليه السّلام - كما قال الله في حقّه : «
وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا *
» ، وكإبراهيم - على نبيّنا وعليه السّلام - قال الله تعالى فيه : «
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
» . ( « 1 » ) و « أولو العزم منهم خمسة : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد - صلوات الله عليهم - » . ( « 2 » ) ومعنى أولو العزم ما رواه في الكافي بإسناده عن سَماعَة عن مولانا الصّادق ( ع ) في قول الله ( عز وعجل ) : « «
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ
» ، فَقَالَ : نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ - صلوات الله عليهم - ، قُلْتُ : كَيْفَ صَارُوا أُولِي الْعَزْمِ ؟ فقَالَ : لِأَنَّ نُوحاً بُعِثَ بِكِتَابٍ وَشَرِيعَةٍ ، وَكُلُّ مَنْ جَاءَ بَعْدَ نُوحٍ أَخَذَ بِكِتَابِ نُوحٍ وَشَرِيعَتِهِ وَمِنْهَاجِهِ حَتَّى جَاءَ إِبْرَاهِيمُ ( ع ) بِالصُّحُفِ وَبِعَزِيمَةِ تَرْكِ كِتَابِ نُوحٍ لَا كُفْراً بِهِ ، فَكُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ بَعْدَ إِبْرَاهِيمَ أَخَذَ بِشَرِيعَةِ إِبْرَاهِيمَ وَمِنْهَاجِهِ وَبِالصُّحُفِ حَتَّى جَاءَ مُوسَى بِالتَّوْرَاةِ وَشَرِيعَتِهِ وَمِنْهَاجِهِ وَبِعَزِيمَةِ تَرْكِ الصّحُفِ ، وَكُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ بَعْدَ مُوسَى ( ع ) أَخَذَ بتوراته ( « 3 » ) وَشَرِيعَتِهِ وَمِنْهَاجِهِ حَتَّى جَاءَ الْمَسِيحُ ( ع ) بِالْإِنْجِيلِ وَبِعَزِيمَةِ تَرْكِ شَرِيعَةِ مُوسَى وَمِنْهَاجِهِ ، فَكُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ بَعْدَ الْمَسِيحِ أَخَذَ بِشَرِيعَتِهِ وَمِنْهَاجِهِ حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ ( ص ) ، فَجَاءَ بِالْقُرْآنِ وَبِشَرِيعَتِهِ وَمِنْهَاجِهِ ، فَحَلَالُهُ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَحَرَامُهُ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؛ فَهَؤُلَاءِ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرّسُلِ ( ع ) » . ( « 4 » ) وبإسناده عن مولانا الباقر ( ع ) : « وَإِنَّمَا سُمُّوا أُولُو الْعَزْمِ ، لِأَنَّهُ عُهِدَ إِلَيْهِمْ فِي
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 40 ؛ مريم : 51 ؛ البقرة 124 . ( 2 ) - الخصال : 300 ، باب 5 ، ح 73 ؛ بحار الأنوار : 11 / 33 ، باب 1 ، ح 26 . ( 3 ) - في المصدر : بالتوراة . ( 4 ) - الكافي : 2 / 17 - 18 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الشرائع ، ح 2 ؛ وراجع : المحتضر : 210 .
المعارف — صفحة 168 | الفيض الكاشاني