تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

فصل [ الفرق بين النّبيّ والمتنبّئ والمحقّ والمبطل ]

قيل ( « 1 » ) : « الفرق بين النّبيّ والمتنبّئ والمحقّ والمبطل إذا صدر منهما الخوارق ، إنّ صدورها عن الأنبياء والأولياء إنّما هو لاتّصالهم التّامّ بالملأ الأعلى بل بالمبدأ تعالى شأنه ، وهذا الارتباط التّامّ لا يحصل إلّا بعد أن كانت النّفس منسلخة عن الرّذائل منطبعة على الفضائل . فمن تحقّقته ( « 2 » ) على أنّه مُرِّنَ على الصّدق والصّفاء والوفاء بالعهد والاجتهاد في العبادة والورع عن المحارم وغوث الملهوف ونصرة المظلوم وإجابة المضطرّ وحبّ المساكين إلى غير ذلك من صفات الملائكة المقرّبين ، ثمّ ظهر منه خارق عادة ، تحقّقت أنّه صدر منه ذلك لقربه من الله وملائكته . ومن عرفته على ضدّ تلك الصّفات عرفت أنّ صدور الخوارق منه لقربه من الشّيطان وأوليائه . ومن هنا يظهر فرق آخر وهو أنّ ما يصدر من غير المؤمن من خوارق العادات لا يتجاوز عن مقدورات الشّياطين بخلاف المؤمن » .
هامش
( 1 ) - لم أجد قائله . ( 2 ) - في د ج : تحقّقت .