ولابدّ من تخصّصه بآيات من الله سبحانه دالّة على أنّ شريعته ( « 1 » ) من عند ربّهم العالم القادر الغافر المنتقم ليخضعوا له ، ويلزم لمن وقف لها أن يقرّ بتقدّمه ورئاسته ؛ وهي المعجزة . وإليها الإشارة بقول الصّادق ( ع ) : « يَكُونُ مَعَهُ عِلْمٌ يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ مَقَالَتِهِ وَجَوَازِ عَدَالَتِهِ » .
باب صفات النّبيّ وأصول المعجزات
«
يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
» ( « 2 » )
فصل [ شرح صفات النبي ]
النبيّ من أطْلَعَهُ الله من صفوة خلقه على ما يشاء من أحكام وحيه وأسرار غيبه وأمره ، تارةً بالمشافهة وتارةً بواسطة ملك ، وتارةً بإلقاء ذلك في قلبه .
قال بعض المحقّقين ( « 3 » ) : « ومن صفاته أن يكون صافي النّفس في قوّتها النّظريّة ، صفاءً تكون شديدة الشّبه بالروح الأعظم ، فيتّصل به متى أراد من غير كثير تعمّل وتفكّر ، حتّى يفيض عليه العلوم اللدنّيّة من غير توسّط تعليم بشريّ ، بل يكاد زيت عقله يضيء ولو لم تمسسه نارذ لتعليم البشري بمِقْدَحَةِ الفكر وزَنْدِ البحث والتّكرار .
فإنّ النّفوس متفاوتة في درجات الحدس والاتّصال بعالم النّور ؛ فمن محتاج إلى
هامش
( 1 ) - في د : شريعتهم .
( 2 ) - غافر : 15 .
( 3 ) - لم أجده .