فصل [ صحائف النّفوس الإنسانيّة ]
ومن جملة كتب الله ( عز وعجل ) المكتوبة بيد قدرته صحائف النّفوس النّاطقة الإنسانيّة المكتوبة فيها اعتقاداتهم الحقّة أو الباطلة وأعمالهم الحسنة أو القبيحة ، كما قال ( عز وعجل ) : «
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
» ، وقال ( عز وعجل ) : «
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
» ، وقال تعالى : «
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
» ، ( « 1 » ) وهذه الكتب تسمّى بصحائف الأعمال ، وكتّابها هم الكرام الكاتبون .
فصل [ الكتب السّماويّة ]
وأمّا الكتب السّماويّة المنزّلة على الأنبياء والرّسل ( ع ) المكتوبة بالقلم العقليّ على ألواح نفوسهم المُشرِقَة ( « 2 » ) وصحائف قلوبهم المنوّرة ، فمن ذلك كتاب التّوراة النّازل باللغة العبرانيّة على قلب موسى - على نبيّنا وعليه السّلام - أوّلًا ثمّ على الألواح الزّبرجديّة ، «
وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ »
« فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ
» ، ( « 3 » ) ثمّ جعلوها «
قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً
» . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) - المجادلة : 22 ؛ الإسراء : 13 ؛ الجاثية : 29 .
( 2 ) - في ق : المشرّفة .
( 3 ) - الأعراف : 154 ؛ المائدة : 44 .
( 4 ) - الأنعام : 91 .