باب معنى الكتاب والكلام والفرق بينهما
«
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ
» ( « 1 » )
فصل [ معنى الكتاب والكلام ]
قال بعض المحقّقين ما حاصله :
إنّ صور الألفاظ إن نسبت إلى اللافظ سمّيت كلاماً واللافظ متكلّماً ، وإن نسبت إلى ما ينتقش فيه كاللوح الهوائي بالإضافة إلى الإنسان سمّيت كتابةً واللافظ كاتبذ ، فاللوح الهوائي بالنسبة إلى النفس الناطقة الإنسانية كلام وكتاب باعتبارين ، وكذا النّفس النّاطقة المرتسمة فيها الصّور العقليّة والعلوم النّفسانيّة لوح
كتابيّ بأحدي الاعتبارين ، وبهذا الاعتبار لها وجه إلى مصوّر عقليّ وقلم علويّ يصوّرها بتلك العلوم والصّور .
وبالاعتبار الآخر جوهر متكلّم ناطق ولها وجه إلى قابل يقبل منها الصّور ويسمع عنها الكلام ، وكذا وجود الموجودات كلّها الصّادر ( « 2 » ) بأمر « كُنْ » بلا لفظ ولا صوت كلام الله وكتابه باعتبارين ، وكذلك القرآن الّذي بين أَظهُرنا والكتب الّتي أنزلت
هامش
( 1 ) - الشورى : 52 .
( 2 ) - في د : صادرة ، وفي أ : الصادرة .